المحجوب

47

عدة الإنابة في أماكن الإجابة

[ 55 ] [ شرف البيت ] : وما أحسن ما قيل في هذا المعنى : كفى شرفا أني مضاف إليكم * وأني بكم أدعى وأرعى وأعرف وهي من السر في إقبال العالمين عليه ، وعكوفهم لديه ، قال تعالى : قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ [ البقرة : 144 ] . أي : الكعبة أو وجهتها . [ 56 ] [ جعل البيت قياما ] : وقال تعالى : جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ [ المائدة : 97 ] . أي : قواما لهم في أمر دينهم ودنياهم ، وروي عن الحسن البصري أنه تلا هذه الآية ثم قال : لا يزال الناس على دين ما حجوا البيت واستقبلوا القبلة ، وقيل : لو تركوه عاما لم ينظروا ولم يؤخروا ، وقال تعالى : وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( 29 ) [ الحج ] . [ 57 ] [ الطواف بالبيت ] : المراد : طواف الزيارة الذي هو ركن باتفاق الأربعة « 1 » ، قيل : هو مطاف أهل الغبراء ، كما أن العرش مطاف أهل السماء ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : ( إن هذا البيت دعامة الإسلام ، ومن خرج يؤمّ هذا البيت من حاج أو معتمر وزائر كان مضمونا على اللّه إن ردّه ردّه بأجر وغنيمة ، وإن قبضه أن يدخله الجنة ) « 2 » . وقال عليه الصلاة والسلام : ( لا تزال هذه الأمة بخير ما عظموا

--> ( 1 ) انظر زبدة الأحكام في مذاهب الأئمة الأربعة ص 160 . ( 2 ) أخرجه ابن حجر في المطالب العالية 6 / 339 ؛ والأزرقي في أخبار مكة 2 / 3 ؛ والديلمي -