المحجوب
41
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
[ أماكن الإجابة ] وأما الأماكن فسيأتي الكلام عليها في النظم ، وهو ما قال رحمه اللّه تعالى - : دعاء البرايا ، أي : طلب حاجاتهم من اللّه تعالى ، والبرايا : الخلائق جمع برية ، بمعنى الخليقة ، أي : المخلوقة ، يستجاب ، أي : يقبل ويجاب بفضل الملك الوهاب ، قال تعالى : وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ [ البقرة : 186 ] ، وقال تعالى : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [ غافر : 60 ] ، وقال : فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ [ الأنعام : 41 ] ، والإجابة تكون بطرق ، وتقدم بيانها . [ 50 ] [ علامات الإجابة ] : ومن علاماتها : الخشية والبكاء ، وربما تحصل الرعدة والغيبة عن الوجود . [ 51 ] [ المستند في أماكن إجابة الدعاء عامة ] : واعلم أن الحسن - رضي اللّه عنه - ذكر الإجابة في هذه الأماكن ، والظّاهر أنه لا يقول ذلك إلا عن توقيف ؛ لأنه تابعي جليل بل سيد التابعين . وقال الشيخ محمد بن علي علان في شرح الأذكار : عن جده عبد الملك بن علي ، إن الحسن البصري ، رفع ذلك إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فإن ثبت ذلك فيكفي في العمل به ، ولعلّه ثبت عند الشيخ