المحجوب
269
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
مساكنته في الدار كيفما دار ، بل يرجى له أن يختم له بالحسنى ، ويمنح بهذا القرب الصوري قرب المعنى ، وللّه در ابن جابر رضي اللّه عنه حيث قال يمدح أهل المدينة : هناؤكم يا أهل طيبة قد حقا * فبالقرب من خير الورى حزتم السبقا فلا يتحرك ساكن منكم إلى * سواها وإن جار الزمان ولو شقا فكم ملك رام الوصول لمثل ما * وصلتم فلم يقدر ولو ملك الخلقا فبشراكم نلتم عناية ربكم * فها أنتم في بحر نعمته غرقا ترون رسول اللّه في كل ساعة * ومن يره فهو السعيد به حقا متى جئتم لا يغلق الباب دونكم * وباب ذوي الإحسان لا يقبل الغلقا فيسمع شكواكم ويكشف ضركم * ولا يمنع الإحسان حرا ولا رقا بطيبة مثواكم وأكرم مرسل * يلاحظكم فالدهر يجري لكم وفقا وكم نعمة للّه فيها عليكم * فشكرا ونعم اللّه بالشكر تستبقا أمنتم من الدجال فيها فحولها * ملائكة يحمون من دونها الطرقا كذاك من الطاعون أنتم بمأمن * فوجه الليالي لا يزال لكم طلقا فلا تنظروا إلا لوجه حبيبكم * وإن جاءت الدنيا ومرت فلا فرقا حياة وموت تحت رحماه أنتم * وحشر فستر الجاه فوقكم ملقى فيا راحلا عنها لدنيا تصيبها * أتطلب ما يفنى وتترك ما يبقى ؟ أتخرج من حوز النبي وحرزه * إلى غيره سفّيه مثلك قد حقا لئن سرت تبغي من كريم إعانة * فأكرم من خير البرية من تلقى ؟ هو الرزق مقسوم فليس بزائد * ولو سرت حتى كدت تخترق الأفقا