المحجوب
245
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
والنووي والخزاعي والفاكهي والفاسي ، وقيل : هو الجبل الذي فيه الثنية التي يدخل منها الحجاج الهابطة على المقبرة ، وعرّفها الأزرقي ثنية المدنيين ، وهو المشهور عند أهل مكة ، وفي بعض كلام المحب الطبري ما يوافقه . وقيل : قبرها في غير هذه الشعبة من المعلاة ، - وقيل بالأبواء « 1 » وهو المشهور . والمراد بالجانب الشامي شعب الصفيّ - بالتحتية المشددة - المسمّى قديما بصفي الشباب ، وهو عند أذاخر والخرمانية : وهي المقبرة العليا « 2 » التي كان يدفن فيها في الجاهلية وصدر الإسلام ، أيضا فيها قبر عبد اللّه بن عمر كما تقدم « 3 » . والآن كلا المقبرتين ذهبتا ، فينبغي التيقظ لزيارتهما لما فيهما من الأخيار . [ 286 ] [ مقبرة المهاجرين ] : ومنها مقبرة المهاجرين « 4 » بالحصحاص وهي كما يقتضيه كلام الأزرقي ما
--> ( 1 ) الأبواء : « قرية من أعمال الفرع من المدينة ، بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا . . » . معجم معالم الحجاز ، 1 / 37 . ( 2 ) ويعرف ب ( مقبرة الخرمانية ) تقع بالمعابدة أمام مدخل شعب أذاخر ( ريع ذاخر ) وهي مقبرة صغيرة مثلثة الشكل على يمين الصاعد إلى منى من الشارع العام ، ويرجع عهدها إلى أيام الجاهلية . ( 3 ) قال الفاسي : - تعليقا على قول الأزرقي - « من كون عبد اللّه بن عمر دفن بالمقبرة العليا ، يدفع ما يقال إنه مدفون بالجبل الذي بالمعلاة ، ولا أعلم في ذلك دليلا ، وهو بعيد من الصواب » شفاء الغرام 1 / 457 . ( 4 ) انظر : الأزرقي 2 / 833 ؛ شفاء الغرام 1 / 457 ؛ الجامع اللطيف ص 306 ، مقبرة المهاجرين : تقع على يمين الهابط مع ريع الكحل ( الزاهر ) بأصل الجبل ، وقد شق طريق من هذه المقبرة قسمها إلى قسمين .