المحجوب
241
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
اللّه عليه وسلم قال : ( من قبر بمكة جاء آمنا يوم القيامة ، ومن قبر بالمدينة كنت عليه شهيدا وله شافعا « 1 » ) . وروي أيضا عن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( أنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر ، ثم تنشق عن أبي بكر ، وعمر ، ثم تنشق عن الحرمين ، ثم أبعث بينهما هكذا ، وجعل أصابعه السبابة والوسطى « 2 » ) . [ 280 ] [ حال أهل المعلا ] : وروى ابن أبي السمعاني في تاريخه عن بعض الأخيار : أنه رأى في المنام كأن إنسانا مدفونا بالمعلا ، استخرج ومروا به إلى موضع آخر ، قال : فسألت عن حاله ؟ فقالوا : هذه المقبرة منزهة عن أهل البدع لا تقبل أرضها مبتدعا . وقال بعض الصالحين : كشف لي عن أهل المعلاة ، فقلت لهم : أتجدون نفعا بما يهدى إليكم من قراءة ونحوها ؟ فقالوا : لسنا محتاجين إلى ذلك ، فقلت لهم : ما منكم أحد واقف الحال ؟ فقالوا : [ وهل ] « 3 » يقف حال أحد في هذا المكان ! والحاصل أنه محل شريف ، وقد قال بعض العلماء : إن الدعاء يستجاب فيه في أماكن ، فمنها : عند تربة السيدة خديجة رضي اللّه عنها ، وليس قبرها معينا بيقين ، بل ولا يعرف قبر صحابي ولا صحابية إلا أن بعض الصالحين رأى في المنام : أن قبرها بقرب قبر الفضيل بن عياض وبنى عليه قبة هنالك
--> ( 1 ) الفاكهي في أخبار مكة 3 / 68 . ( 2 ) أخرج الترمذي نحوه ( 3692 ) وقال : « حديث غريب وعاصم بن عمر ليس بالحافظ » ؛ وابن حبان في صحيحه 15 / 324 . ( 3 ) في الأصل ( وهل ) والمثبت من بهجة النفوس للمرجاني ، ( حيث نقل الخبر ) 2 / 423 .