المحجوب
223
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
[ 270 ] [ جبال مكة ] : وأما الجبال المأثورة : [ 271 ] [ جبل أبي قبيس ] : فمنها : جبل أبي قبيس أحد أخشبي مكة « 1 » ، سمي برجل من مذحج حدّاد ؛ لأنه أول من بنى فيه ، كذا في القاموس « 2 » . وقال ابن ظهيرة في تسميته بأبي قبيس : أرجحها أنه سمي باسم رجل من إياد ، يقال له : أبو قبيس ، بنى فيه « 3 » ، وكان يسمى الأمين في الجاهلية ؛ لأن الحجر استودع فيه عام الطوفان ، فلما بنى الخليل الكعبة ناداه الجبل : الركن مني بمكان كذا وكذا ، فجاء به جبريل فوضعه ، وهو أصل الجبال وأولها ، كما روي عن ابن عباس وغيره . وذكر الفاكهي : أن الدعاء يستجاب فيه . وعن وهب بن منبه : أن قبر آدم في غار فيه يقال غار الكنز ، وأن نوحا لما جاء الطوفان استخرجه من الغار وجعله في تابوت وحمله في السفينة ، فلما غاض الماء أعاده ، وهو لا يعرف الآن ، وقيل بمسجد الخيف وتقدم ، وقيل ببيت المقدس ، وقيل بالهند ، وصححه الحافظ ابن كثير . وعن
--> ( 1 ) وهذا الأخشب الشرقي ، والغربي : قعيقعان ( ومكة بينهما ) وأمام اليوم فلا يعرف الجبل بالاسم المذكور ، وإنما تطلق عليه عدة أسماء : جبل السليمانية ، والعبادي ، والمدافع ، قرن ، لعلع ، الترك ، المطابخ ، السودان ، وجبل الأحمر وهذه أسماء بعضها قديمة وبعضها حديثة . وكل يشرف على حيّ أو أحياء . انظر البحر العميق 1 / 121 ؛ أودية مكة للبلادي ص 90 . ( 2 ) جبل أبي قبيس - بضم القاف - وهو الجبل المشرف على الصفا والمسجد الحرام وهو معروف ، وإن كان البناء قد ستر الجهة المقابلة للحرم ، وتفصل الساحة بينه وبين الحرم . القاموس المحيط ( قبس ) . ( 3 ) الجامع اللطيف ص 298 .