المحجوب
212
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
منهم : علي ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير رضي اللّه عنهم ، وفي جدارها أثر مرفق النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ولذا يسمى زقاق المرفق كذا في الجامع اللطيف ، ويقابل هذه الدار جدار فيها حجر ، يقال : إنه كان يسلّم على النبي صلى اللّه عليه وسلم كلما اجتاز . ولعله إن صح هو المعني بقوله صلى اللّه عليه وسلم : ( إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلّم عليّ ليالي بعثت « 1 » ) كذا قال الفاسي ، وفي الشفا : إنه الحجر الأسود ، واستبعده المحب الطبري « 2 » . [ 250 ] [ دار الأرقم بن أبي الأرقم ] : ومنها : دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي ، المعروفة بدار الخيزران ؛ لبنائها لها ، وهو محل شريف ؛ لأنه صلى اللّه عليه وسلم استتر فيه في مبدأ الإسلام ، وأسلم به جمع من الصحابة السادة الكرام ، منهم : حمزة ، وعمر رضي اللّه عنهم أجمعين ، وأكمل اللّه به الأربعين ، وأعزّ به الدين ، وحقّق بإسلامه دعوة سيد المرسلين ، وأظهر اللّه به الدين ونزل فيه : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 64 ) [ الأنفال ] « 3 » .
--> الذي هو ( دكانه ) ؛ ليكون قريبا من المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم ، علما بأن العامة من المكيين يطلقون على موقع دار - بأسفل مكة - ( دار أبي بكر الصديق ) وفيه مسجد يسمى ( بمسجد أبي بكر ) ، وحدد صاحب الجامع اللطيف هذه الدار - بقرب من بركة ماجن ، ومنها هاجر إلى المدينة المنورة من غار ثور ، كما يأتي في ذكر مسجد أبي بكر ، وهذا يقوي ما ذكرت بأنه كان له رضي اللّه عنه منزلان ، وبه يجمع بين القولين واللّه أعلم ، انظر بالتفصيل البحر العميق ، 5 / 2639 ، الجامع اللطيف ، ص 288 . ( 1 ) أخرجه مسلم ( 2277 ) ؛ والترمذي ( 3624 ) . ( 2 ) الجامع اللطيف ص 288 . ( 3 ) الجامع اللطيف ص 289 ، وموقعها الآن بالصفا عند مبدأ السعي على يسار الصاعد إليه من جهة الشرق ، وهي الآن في التوسعة ولا تكاد تعرف ويحتمل أن يكون موقعها هو سلم دار الأرقم الكهربائي خلف الصفا .