المحجوب

190

عدة الإنابة في أماكن الإجابة

لما نقله الزمخشري : أن النبي صالح عليه السلام وجهه على صدقات ثقيف فأساء السيرة فقتلوه ، وهو الذي يرجم قبره بمكة . وكذلك ما قال في القاموس من سنن أبي داود [ ودلائل النبوة ] وغيرهما : عن ابن عمر سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين خرجنا معه إلى الطائف مررنا بقبر فقال : ( هذا قبر أبي رغال وهو أبو ثقيف وكان من ثمود وكان بهذا الحرم يدفع عنه ، فلما خرج منه أصابته النقمة التي أصابت قومه بهذا المكان ، فدفن فيه ) الحديث « 1 » . وقول الجوهري : كان دليلا للحبشة حين توجهوا إلى مكة ، فمات في الطريق . غير جيد ، وكذا قول ابن سيدة : كان عبدا لشعيب وكان عشّارا جائرا . ا ه « 2 » . انتهى كلامه ، وكلا الحديثين يشهدان للقول بأنه بالمغمّس . [ 229 ] [ فضائل الحرم ] : وأما فضائله فغير محصورة : فمنها : كون مكة المشرفة منه ، وقد اختلف فيها ، فقيل : هي القرية . وقيل : الحرم كله ، وقيل : ذي طوى ، وقيل : ما حوالي البيت . [ 230 ] [ سبب التسمية بمكة وبكة وبغيرهما ] : سميت بذلك ، لأنها تمك الجبابرة ؛ أي : تهلكهم وتذهب نخوتهم ، أو

--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ( 3088 ) . ( 2 ) القاموس المحيط للفيروزآبادي ( رعل ) .