المحجوب

188

عدة الإنابة في أماكن الإجابة

أقول : وفيه نظر لا يخفى ، فإن الحطب والحشيش ونحوه مما يحتاج إليه أكثر من ذلك ولم يستثن العلماء إلا الإذخر « 1 » والكمأة اليابسة ، فقول الشيخ ذلك ، يظهر أنه خلاف المذهب . واللّه أعلم . نعم إن قيل يباح ذلك مع لزوم الجزاء للضرورة فغير بعيد . [ 227 ] [ فضل الموت في الحرم ] : ومن حديث ابن عباس - رضي اللّه عنهما - في شأن الكعبة : ( أن آدم سأل ربه عز وجل فقال : يا رب أسألك من حجّ هذا البيت من ذريتي لا يشرك بك شيئا أن تلحقه بي في الجنة . فقال اللّه تعالى : يا آدم من مات في الحرم لا يشرك بي بعثته آمنا يوم القيامة ) . وعن سليمان مرفوعا : ( من مات في أحد الحرمين استوجب شفاعتي ، وكان يوم القيامة من الآمنين « 2 » ) . وعنه صلى اللّه عليه وسلم : ( من مات في أحد الحرمين بعث يوم القيامة آمنا « 3 » ) .

--> ( 1 ) ( الإذخر ) : « بكسر الهمزة والخاء - نبات معروف ذكي الريح إذا جف ابيضّ » ( الكمأة ) : الكمء : فطر من الفصيلة الكمئية ، وهي أرضية تنتفخ حاملات أبواغها : فتجنى وتؤكل مطبوخة ، ويختلف حجمها بحسب الأنواع . المعجم الوسيط ( الكمء ) . ( السنا ) : « نبات شجيري من الفصيلة القرنية ، زهره مصفر وحبه مفلطح رقيق كلوي الشكل تقريبا ، يتداوى بورقه وثمره . . » المعجم الوسيط ( السنا ) . ( 2 ) « رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الغفور بن سعيد وهو متروك » كما قال الهيثمي في المجمع 2 / 319 . ( 3 ) رواه الطبراني في الصغير والأوسط ، وفيه رجال تكلم فيهم ، وقال الهيثمي : « إسناده حسن » المجمع 2 / 319 .