المحجوب

151

عدة الإنابة في أماكن الإجابة

[ 184 ] [ تعليم جبريل المناسك للنبي صلى اللّه عليه وسلم ] : وأخرج الحاكم عنه وصححه : ( جاء جبريل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ليريه المناسك ، فانفرج له ثبير ، فدخل منى فأراه الجمار ، ثم أراه جمعا ، ثم أراه عرفات ، فنبغ الشيطان للنبي صلى اللّه عليه وسلم عند الجمرة الأولى فرماه بسبع حصيات حتى ساخ « 1 » ) ، ونبغ - بنون فموحدة مفتوحات - أي ظهر ، وساخ - بمهملة ثم معجمة - غار في الأرض ، وقوله : ( فانفرج له ثبير ) هذا في صراحة بأن ثبير عن يمين الذاهب وعن يساره ، وبأن كلا منهما ثبير ولا خلاف حينئذ ، ويقال : لأن ثبير اسم لثمانية أماكن : سبعة منها في مكة والحرم . كذا في شرح الشيخ إدريس . وروى البيهقي وغيره : « أن إبراهيم - عليه السلام - لما أوتي بالمناسك عرض له الشيطان عند جمرة العقبة فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض ، ثم عرض له عند الجمرة الثانية فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض » « 2 » . [ 185 ] [ فضل رمي الجمرات ] : وروي أن الكبش لما هرب من سيدنا إبراهيم - عليه السلام - وقف عند الجمرة ! فرماه بسبع حصيات حتى أخذه ، فصار سنة . وفي حديث ابن عمر - رضي اللّه عنهما - الذي رواه الطبراني والبزار وابن حبان في صحيحه : ( وأما رميك الجمار فلك بكل رمية حصاة رميتها تكفير

--> ( 1 ) أخر الحاكم في المستدرك 1 / 650 ، وابن خزيمة في صحيحه 4 / 315 . ( 2 ) السنن الكبرى 5 / 153 .