المحجوب
148
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
[ 182 ] 13 - 14 - 15 - [ من أماكن الإجابة الجمرات ] أو بعد الرمي ، وعند طلوع الشمس ، قال الملا علي : والظاهر تقييدها بأوقاتها المعروفة ، أي : لأنه يمكن الدعاء مع المشي . وأما الأولى والوسطى فأمرهما ظاهر ؛ لأن الوقوف عندهما سنة . والجمار : - هي الصغار من الحجارة ، - جمع جمرة ، وبها سمّوا المواضع التي ترمى جمارا وجمرات ، لما بينهما من الملابسة من تسمية المحل بالحال ، وقيل لجمع ما هناك من الحصى ، من تجمر القوم إذا تجمعوا ، أو جمر شعره إذا جمعه على قفاه . [ 183 ] [ الحكمة من رمى الجمار ] : وهي من أماكن الإجابة ومنازل العبادة ، ولا ينافيه ما روي من أن الرمي لطرد الشيطان ونحوه ؛ لأن الحق أنه فعل تعبّدي أمرنا به ، ولا ندرك حكمته كالطواف ، والسعي ، وهو الصحيح الذي عوّل عليه المحققون من علمائنا والشافعية وغيرهم ، ولذا قال بعضهم : لو كان القصد بالرمي النكاية لجاز بنحو النشاب ، أو الإهانة لجاز بنحو البعر ، أو الإكرام لجاز بنحو النقد ، فلم يبق إلّا التعبّد المحض واتباع النص وأخرج سعيد بن منصور أنه صلى اللّه عليه وسلم سئل عن رمي الجمار ؟ فقال : ( اللّه ربكم تكبرون ملّة أبيكم إبراهيم تتبعون ، ووجهة الشيطان ترجمون ، وسنة نبيكم تتبعون « 1 » ) .
--> ( 1 ) رواها البيهقي عن ابن عباس موقوفا 5 / 153 .