المحجوب

138

عدة الإنابة في أماكن الإجابة

غسلت الشق الآخر ، فبقى أثر قدميه عليه ، وهذا القول منسوب إلى ابن عباس وابن مسعود رضي اللّه عنهم . وذكر الأزرقي : « أنه لما فرغ من التأذين جعله قبله ، فكان يصلي إليه مستقبل الباب » « 1 » ، قال الملّا علي : قال في البحر والذي رجحه العلماء أن المقام كان في عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم ملصقا بالبيت ، قال ابن جماعة : وهو الصحيح ، وذكر الأزرقي : « أن موضع المقام هو الذي به اليوم في الجاهلية وعهد النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأبي بكر ، وعمر رضي اللّه عنهما » « 2 » . انتهى . والأظهر : أنه كان ملصقا بالبيت ، ثم أخر عن مقامه لحكمة هنالك تقتضي ذلك ، وأيّا ، فالآية توجب أنه أين يوجد فهو المصلى وهو المدعى ا . ه كلامه . وقال الملّا علي - رحمه اللّه - في الكبير : وأما ترجيح صاحب البحر لذلك القول فاللّه أعلم بمستنده في ذلك . قال ابن حجر - في شرح البخاري - : وقد روى الأزرقي في أخبار مكة بأسانيد صحيحة : أن المقام كان في عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم وأبي بكر وعمر في الموضع الذي هو فيه الآن ، حتى جاء سيل في خلافة عمر رضي اللّه عنه ؛ فاحتمله حتى وجد بأسفل مكة ، فأتى به فربط بأستار الكعبة حتى قدم عمر ، فاستثبت في أمره حتى تحقق موضعه الأول ، فأعاده إليه فاستقر ثمّ إلى الآن ، وروي عن بعض العلماء : أنه كان عند الكعبة موضع الحفرة ا . ه .

--> ( 1 ) الأزرقي 2 / 30 ؛ الفاكهي 1 / 443 . ( 2 ) الأزرقي 2 / 36 .