المحجوب
122
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
[ 161 ] 10 - [ من أماكن إجابة الدعاء زمزم ] وزمزم : - كجعفر - : بئر عند الكعبة معروفة وهو علم منقول ، وقيل : مرتجل ، سميت بذلك لكثرة مائها ، إذ الزّم الكثير ، أو لضم هاجر أم إسماعيل لمائها حين انفجرت ، والزمّ : الضّم ، أو لزمة جبريل ، أي : تكلمه عند فجره لها ، أو لأن الفرس لما كانت تحج تزمزم عندها ، والزمزم : صوت تخرجه الفرس من خياشيمها ، وقيل غير ذلك . [ 162 ] [ متى تستجاب عند زمزم ] : والمراد : أن مما يستجاب فيه الدعاء عند الوقوف على قرب بئرها ، أو مع شرب مائها ، فإن ماء زمزم لما شرب له ، كذا قال الملا علي . وظاهره : أن الإجابة تكون مع القرب ولو لم يشرب ، ومع الشرب ولو لم يقرب ؛ ولذا قال بعض العلماء : ينبغي أن يكون ذلك عند شربها ولو بالصين ، وذلك وإن استبعد ، ففضل اللّه عظيم ، واستظهر بعض الشافعية : أنها تكون بالقرب مع الشرب . وعلى ذلك فهل هي قبل الشرب أو بعده ؟ الظاهر : الإطلاق ؛ لأن ذلك لشرف المكان أو الماء ، وقيده النقاش بعد الغروب واللّه أعلم بغيبه .