المحجوب

106

عدة الإنابة في أماكن الإجابة

قضينا الطواف أتينا المقام فصلينا ركعتين ، فقال لنا أنس : ائتنفوا العمل فقد غفر لكم ، هكذا قال لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وطفنا معه في مطر » « 1 » . وعن مجاهد قال : كان كل شيء لا يطيقه الناس من العبادة يتكلفه ابن الزبير ، فجاء سيل فطبق ، فامتنع الناس من الطواف ، فجعل ابن الزبير يطوف سباحة . وذكر ابن جماعة : أن جده طاف بالبيت سباحة ، وكلما حاذى الحجر غطس لتقبيله ، وذكر أن بعض المالكيين أخبره أنه اتفق له مثل ذلك « 2 » . [ 144 ] [ الطواف في شدة الحر ] : ومنها في شدة الحر ، لقوله صلى اللّه عليه وسلم : ( من طاف بالبيت أسبوعا في يوم صيف شديد الحر ، واستلم الحجر في كل طواف من غير أن يؤذي أحدا ، وأقلّ كلامه إلا بذكر اللّه تعالى ، كان له بكل قدم يرفعها ويضعها سبعون ألف حسنة ، ويمحى عنه سبعون ألف سيئة ، ويرفع له سبعون ألف درجة « 3 » ) . وروى عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : ( من طاف بالبيت سبعا في يوم صيف شديد الحر ، وحسر عن رأسه ، وقارب بين خطاه ، وقلّ التفاته ، وغضّ بصره ، وأقلّ كلامه إلّا بذكر اللّه عز وجل ، واستلم الحجر في كل طواف من غير أن يؤذي أحدا ، كتب اللّه تعالى له بكل قدم يرفعها ويضعها سبعين ألف حسنة ، ومحا عنه سبعين

--> ( 1 ) الحديث أخرجه ابن ماجة ( 3118 ) وفيه من تكلّم فيه . ( 2 ) هداية السالك 1 / 57 . ( 3 ) ذكره الحسن في رسالته كما في هداية السالك 1 / 57 .