زكريا القزويني

80

عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات

( أيلول ) ثلاثون يوما ، في الأول عيد رأس السنة وتمامها ويكون سوق منبج ، وفي الثالث يبتدأ بإيقاد النار في البلاد الباردة ، وفي الثاني عشر يفصد ويشرب الدواء ، وفي الثالث عشر تنتهي زيادة النيل في مصر وعيد كنيسة القيامة ، وفي الرابع عشر عيد الصليب ، وفي السادس عشر فطام الأطفال ، وفي الثامن عشر اعتدال الليل والنهار وهو أول الخريف عند العجم والربيع عند الصينيين ، وزعموا أن المطر في السحاب الذي يرتفع فيه يصبى الروح ويبرئ الجسد ، وفي العشرين يرجع الماء من أعالي الشجر إلى عروقه ، وفي الرابع والعشرين زعم أصحاب التجارب أنها تهب الرياح وتأتي الغربان البقع في أكثر البلاد ، وهذه أمور تتكرر في كل سنة على رأي أصحاب التجارب في الأوقات المذكورة . 34 فصل : في شهور الفرس وهي متساوية في العدد ؛ لأن أيام سنتهم عددها ثلاثمائة وخمسة وستون يوما فجعلوا كل شهر ثلاثين يوما ، ووضعوا في آخر السنة خمسة أيام ، والشهر عندهم لا يكون على أسابيع كما هو عند العرب ، بل هو عندهم من أول الشهر إلى آخره ، ولكل يوم اسم يعرف به ذلك اليوم ويتميز به عن غيره من الأيام ، وهذه صورها : ( ا ) هرمز ( ب ) بهمز ( ج ) أردبهشت ( د ) شهرير ( ه ) استداند ( و ) حوادار ( ز ) مرداد ( ح ) دي بادر ( ط ) إحدى ( ي ) دي ( يا ) حور ( يب ) ماء ( يج ) تبر ( يد ) كوش ( يه ) ذي بهمر ( يو ) مهر ( يز ) سروسن ( يح ) رشن ( يط ) قردوميز ( ك ) بهرام ( كا ) رام ( كب ) بادر ( كج ) دي بديز ( كد ) دي ( كه ) أرد ( كو ) اشتاد ( كز ) اسمان ( كح ) زاميار ( كط ) مارال ( ل ) أنير ، وإنما وضعوا لكل يوم من الأيام اسما ؛ لأن لهم في كل يوم مأكولا وملبوسا ومشموما تخالف غيرها ، ولهم أعياد منها ما هو موضوع لأمور دنياوية ، ومنها ما هو موضوع لأمور دينية ، أما الدنياوية فقد وضعها ملوك الفرس ؛ ليتوصلوا بها إلى سرور النفس مع اكتساب الدعاء والحمد والثناء أخذها الخلف عن السلف تيمنا وتفاؤلا ، وأما الدينية فقد وضعه أرباب الديانات ، والمطلوب منها الخيرات والسعادات الأخروية فيما يرونه ، ونحن نذكر ما كان في كل شهر إن شاء اللّه تعالى وباللّه التوفيق . ( فروردين ماه ) اليوم الأول منه النيروز وهو أول يوم من السنة ، واسمه بالفارسية يعطي هذا المعنى ، وزعموا أن اللّه تعالى في هذا اليوم أدار الأفلاك وسير الشمس والقمر وسائر