زكريا القزويني

400

عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات

215 الباب الثاني عشر : ملائكة السماء السابعة على صورة بني آدم ، ملبوسهم أصفر وفوق الأصفر كالنمتانة ، وردي تميل إلى الحمرة والدكنة ، وقصائب سود غاية السواد ، وجناحان كل جناح لونان أحمر وأزرق وعمامة بيضاء واللّه أعلم بذلك . وأجنحتها على أكتافها ، سبحان الذي خلقهم ما أعظم سلطانه ، وأوضح برهانه وشداد أوساطها أزرق . 216 الباب الثالث عشر : الحفظة وهم الكرام الكاتبون « 1 » كل واحد منهم بيده دفتر وبالأخرى قلم ، وهو على كتف الإنسان وجوههم بيض تميل إلى الحمرة ، وملبوسهم أزرق ولكل واحد منهم قصيبة شعر من ورائه لا غير وعمامة بيضاء ونعلان برجليها سود ، وأجنحتها كل جناح لونان أعلى الجناح ذهب مخطط بشيء من السواد شيئا يسيرا ، وباقي الجناح أحمر وخطوط بيض في وسطه ، وكل منهم واضع رأس قلمه بدفتره ينتظر الحسنات والسيئات ، واللّه أعلم . 217 الباب الرابع عشر : هاروت وماروت « 2 » هاروت وماروت في بابل صغار الأجساد عراة كل منهما ، بنيان إلى ركبته أزرق اللون مشدودان بالحديد من أصول ساقيهما ، رءوسهما إلى تحت ، وأرجلهما إلى فوق واللّه أعلم .

--> ( 1 ) قال تعالى : إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [ ق : 17 - 18 ] . والرقيب والعتيد هنا وصف للملائكة الذين يكتبون أعمال العباد . ( 2 ) ومن الملائكة ملكان سماهما اللّه تبارك وتعالى باسم ( هاروت وماروت ) ؛ قال تعالى : وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ [ البقرة : 102 ] . ويبدو من سياق الآية أن اللّه بعثهما فتنة للناس في فترة من الفترات ، وقد نسجت حولهما في كتب التفسير أساطير كثيرة لم يثبت شيء منها في الكتاب والسنة ، فيكتفى في معرفة أمرهما بما دلت عليه الآية الكريمة . انظر عالم الملائكة الأبرار للأشقر ( 18 ) .