زكريا القزويني
39
عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات
( كوكبة صورة الحمل ) كواكبه ثلاثة عشر في الصورة ، وخمسة خارجها مقدمة إلى جهة المغرب ، ومؤخرة إلى المشرق ، ووجهه على ظهره ، والنيران اللذان على القرن يسميان الشرطين ، والنير الخارج عن الصورة يسمى النطح ، واللذان على الألية مع الذي على الفخذ وهو على مثلث متساوي الأضلاع تسمى البطين ، والعرب جعلت بطن الحمل منزلا للقمر كبطن السمكة وسمته البطين . ( كوكبة الثور ) صورته صورة ثور مؤخره إلى المغرب ، ومقدمه إلى المشرق ، وليس له كف ولا رجلان تلفت رأسه إلى جنبه وقرناه إلى ناحية المشرق وكواكبه اليمنى من ممسك الأعنة مشترك بينهما ، والخارج عن الصورة أحد عشر كوكبا ، وعلى موضع القطع منه أربعة مصطفة ، والنير الأحمر العظيم الذي على عينه الجنوبية يسمى الدبران ، وعين الثورة أيضا ، وتالي النجم ، وحادي النجم ، والفنيق ، والعرب تسمي الكواكب التي على كاهل الثور الثريا وهما كوكبان نيران في خلالهما ثلاثة كواكب صارت مجتمعة متقاربة كعنقود العنب ، ولذلك جعلوها بمنزلة كوكب واحد وسموا النجم ، وزعموا أن في ذلك المطر عند نوثها الثروة ، وتسمي الاثنين المتقاربين على الأذنين الكلبين ، ويزعمون أنهما كلبا الدبران ، والعرب تتشاءم بالدبران ، وتقول : أشأم من حادي النجم ، ويزعمون أنهم لا يمطرون بنوء الدبران إلا وسنتهم مجدبة . ( كوكبة التوأمين ) كواكبها ثمانية عشر في الصورة ، وسبعة خارجها وهي صورة إنسانين رأسهما في الشمال الشرقي ، وأرجلهما إلى الجنوب والمغرب وقد اختلطت كواكب أحدهما بكواكب الآخر ، والعرب تسمي الاثنين النيرين اللذين على رأسهما الذراع المبسوطة ، واللذين على ثدي التوءم الثاني الهقعة واللذين على قدم التوءم المتقدم وقدام قدمه البخاتي . ( كوكبة السرطان ) كواكبه تسعة من الصورة ، وأربعة خارجها ، والعرب تسمي الكواكب النيرة منها النثرة ، وفي المجسطي ذكر النثرة باسم المعلف ، واسم الكوكبين التاليين للننره الحمارين ، والكوكب النير الذي على الرجل المؤخرة الجنوبي الطرف . ( كوكبة الأسد ) كواكبه سبعة وعشرون في الصورة ، وثمانية خارجها ، والعرب تسمي الكوكب الذي على وجهه مع الخارج عن الصورة سرطان الطرف وتسمي الأربعة التي في الرقبة والقلب الجبهة ، وتسمي التي على البطن وعلى الحرقفة « 1 » الزبرة « 2 » والذي على مؤخر
--> ( 1 ) الحرقفة : أي عظم رأس الورك ( ج ) حراقيف . ( 2 ) الزبرة : أي القطعة الضخمة يقال : زبرة الحديد أي : القطعة الضخمة من الحديد قال تعالى : آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراً قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً [ الكهف : 96 ] . انظر : لسان العرب مادة ( زبر )