زكريا القزويني
349
عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات
بالعسل ويعرض على النار فإنه يقوي الباه واللذة طلاء على القضيب ، ودمه الذي يخرج من المهارشة إن جعل في طعام وأكله قوم يقع بينهم الخصومة ، ( لحمه ) يأكله العقاب على جوعه ، يسقط ويؤخذ من لحم الديك ويجفف ويسحق مع العفص والسماق ، بالسوية ويتخذ حبوبا على مثال الحمص ، ويسقى المبطون يبرأ في الحال . ويوجد في بطن الديك أحجار منها على لون السماء ، ومنها على لون البلور فإذا علق منها على المجنون يبرأ ويعلق على غير المجنون تزيد شهوته ، ( خصية الديك ) تعلق على الديك المهارش لا يغلبه ديك في المهارشة . ( دجاجة ) أعجب ما فيها أنها إذا تشبهت بالديك في الصياح ، والمهارشة ينبت لها شوكة كشوكة الديك وربما باضت من لعبها في التراب ، ومن الريح الجنوب من غير ركوب الديك ؛ لكن لا تفرخ تلك البيضة ويطيب طعمها ، وإذا حصل في ظهرها بيض كثير من هذا السبب ، وركبها الديك ولو مرة واحدة صلحت كلها . وإذا حضنت الدجاجة وسمعت صوت الرعد يفسد بيضها ، وكذلك عند هبوب ريح الجنوب يكون فسادها أقوى ، والدجاجة إذا سمنت لا تبيض . قال الجاحظ : إذا كبرت الدجاجة قلّ بيضها كما ترى من أمر النخل إذا تراحمت لا تحمل . 172 فصل : في خواص أجزائه تطبخ الدجاجة البيضاء بعشر بصلات وكف سمسم مقشر حتى تتهرى ، ويؤكل لحمها ويحتسى « 1 » مرقها فإنه يزيد في الباه ، ويقوي الشهوة والمداومة على أكل لحم الدجاج يورث البواسير والنقرس ، ( شحمه ) يتخذ طلاء يذهب الكلف الأحمر من الوجه ، وينفع من الشقاق في القدم العارض من البرد و ( مرارتها ) تمنع من نزول الماء اكتحالا ، ( قانصتها ) ، قال بليناس : تشوى وتطعم من يبول في الفراش يذهب عنه ذلك ، بيضها يؤخذ منه ثلاث حبات وينقع في خل ثلاثة أيام ، ثم يترك في الشمس ليجفف ، ويطلى به البهق يذهب به النيمرشت ، يعمل في تكثير مادة المني وزيادة الشهوة فعلا عجيبا والبيض يترك في وسط التبن في الشتاء وفي الصيف في النخالة يبقى زمانا طويلا لا يفسد ، ( دهن البيض ) يطلى به النقرس فيسكن وجعه ، ( زرقها ) ينفع من القولنج إذا شرب بخل أو نبيذ وكذلك ينفع صاحب الحصاة .
--> ( 1 ) يحتسي : أي يشرب .