زكريا القزويني
337
عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات
( وحكي ) أن كلبا عض بغلة فعضت البغلة راكبها فصار الراكب أيضا مكلوبا ، وإذا مرض الكلب أكل سنابل القمح . هذا وإذا سمع صوت الحمار يتألم رأسه ، وإذا سمع المحتصب صوت الكلب الأبيض أو الأحمر يكون لجناحيه لونا جيدا ، والكلب يرتبط عند السفاد « 1 » ، والحكمة في ذلك أن نطفة الذكر يابسة لزجة لا تخرج إلا بزمان ، وينتفخ إحليله ؛ كي لا يخرج حتى ينزل تمام المني وإذا رمى إنسان كلبا بحجر فأخذه بفمه ثم ألقاه فذلك الحجر إن ترك في برج الحمام هرب منه ، وإذا ألقي في الشراب من شربه يعربد . ومن عجيب ما حكي عن الكلب أن شخصا قتل شخصا بأصفهان وألقاه في بئر ، وللمقتول كلب يرى ذلك فيأتي الكلب كل يوم ويحفر رأس البئر ويزيح التراب عنها وإذا رأى القاتل نبح عليه ، فلما تكرر ذلك منه حفروا البئر فوجدوا فيها المقتول فعذبوا القاتل حتى أقر . 158 فصل : في خواص أجزائه عينا الكلب الأسود الميت إذا دفنتا تحت جدار يخرب ، وإن أخذها الإنسان معه لا تنبح عليه الكلاب . ( نابه ) يشد على الكلب العقور لا يعقر ، ويشد على الصبي تنبت أسنانه بلا وجع ، ومن يتكلم في نومه يستصحبها لا يرجع يتكلم في النوم ، وناب الكلب الكلب الذي عض إنسانا يشد في قطعة جلد على عضد إنسان يبرأ من عضة الكلب الكلب ، ولسان الكلب الأسود يحمله إنسان لا تنبح عليه الكلاب هكذا تعمل اللصوص . ( مرارته ) تنفع من ظلمة العين إذا اكتحل بها . ( كبده ) يؤكل مشويا ينفع من عضة الكلب الكلب . ( شحم الكلب الميت ) يطلى به الخنازير يحللها سيّما إذا كان في الحلق . و ( مخه ) أيضا يفعل ذلك . ( قضيبه ) يجففه ويستصحبه الإنسان يكثر من الوقاع .
--> ( 1 ) أي : عند الجماع .