زكريا القزويني
220
عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات
ويطلي بلبنه الدماميل ينضحها ويقطر على الثآليل يقلعها ، وعلى الجراحة التي عليها لحم فاسد ينقيها ، ولبن التين مع العسل ينفع من الغشاوة ، ويقطع شهوة الطعام وينفع من لدغ العقرب ، قال محمد بن زكريا : دخان التين يهرب منه البق والحرحس . ( جميز ) شجرة عظيمة شبه شجرة التين ، وورقها كورق التوت تثمر في السنة ثلاث مرات أو أربع ، ولا يخرج ثمرها من فروع الأغصان كسائر الأشجار ، بل يخرج من ساقها ، وورقها يقلع آثار الوشم إذا طلي بعصارته مرارا وتضمد به الخنازير يحللها ، وثمرتها تلصق الجراحات وتحلل الأورام وتنفع من النهوش أكلا وطلاء . ( جوز ) من الأشجار التي لا تنبت إلّا بالبلاد الباردة « 1 » ، قال صاحب الفلاحة : إذا أردت أن يفتت قشر الجوز باليد فخذ جوزة واتركها في بول صبي غير مدرك خمسة أيام ثم ازرعها ، وانثر عليها الرماد ، وإن شئت خذ جوزة وقشرها بحيث لا يصيب اللب خدش ، ثم ضعها في كاغد أو خرقة أو ورق من كرم دلب ، ثم ازرعها وانثر عليها الرماد ؛ فإنها تثمر جوزا قشرها كالكاغد . وقال : إذا وصلت الجوز بشيء من الأشجار لا يعلق إلا بالفستق ؛ فإنها تعلق بها وتكون له ثمرة عجيبة ، وقال ابن سينا : الجوز الرطب ضماد لآثار الضربة يزيلها ، ولبه مصدع يثقل اللسان ، والإكثار منه يسهل الديدان وحب القرع ، وإذا فتت الجوزة وألقيتها في القدر التي ينبت منها الدخان التقطت التين منها ولو ألقيت تلك الجوزة في الزيت لم يتغير ولو بقي سنة ، وإذا أحرق قشرها تجفف القروح تجفيفا جيدا لا لذع فيه ، والجوز المحرق بقشره يسود الشعر . ( خسرودار ) شجرة عظيمة جدّا خشبها خولنجان ، قال ابن سينا : ينفع من القولنج ويزيد في الباه ويطيب النكهة .
--> ( 1 ) أشجار الجوز تزرع لثمارها وخشبها معروفة ولا حاجة لوصفها . الجزء الطبي منها الأوراق في شهر حزيران ما عدا سوقها ، والأثمار غير الناضجة في شهر تموز ويستعمل مرهم أوراق الجوز لمعالجة الآفات الجلدية المزمنة والمتقرحة ، وكذلك تقرحات العقد الخنزيرية وغيرها ، ويعمل المرهم بهرس الأوراق الغضة ( بدون السوق ) والأزهار ، ومزجها فوق نار خفيفة بكمية من الشحم . انظر : مقامات السيوطي ( 38 ) .