زكريا القزويني
208
عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات
قال ابن سينا : إنه يطيب رائحة البدن والإبط ويجلو الجلف والآثار السود والدم الميت وآثار الجدري ، وهو سم قاتل يحبس البول ، وإذا طلي به الإبط ردّ الفضلات إلى القلب ، فليكن بدهن ليؤمن غائلة ذلك . ( حجر مرقشيثا ) قال أرسطو : إنه أصناف : منها ذهبية ، ومنها فضية ، ومنها نحاسية ، وجميع أصنافها يخالطها الكبريت ، فإذا أحرق كبريتها وكلست حتى صارت كالدقيق دخلت في كثير من الصنعة ، وإذا ألقي منها على ذهب مسبوك خلص الذهب ، وإن ألقي مكلسا على النحاس أو الرصاص قلبهما إلى البياض حتى يقاربا الفضة في اللون . وإن طرح على النحاس أو الرصاص قلبهما إلى البياض حتى يقاربا الفضة في اللون ، وإن طرح على النحاس الذائب يبّسه وبيّضه حتى يصير كالفضة وينفع العين من جميع العلل الحارة اكتحالا . وقال ابن سينا : إنه ذهبي وفضي ونحاسي وحديدي ، وكل صنف يشبه جوهره الذي ينسب إليه في لونه ، والفرس يسمونه حجر الروشناي ؛ أي : حجر النور ؛ لمنفعة البصر وينفع من البهق والبرص والكلف طلاء ، ويرقق الشعر ويجعده ويجلو العين ويقويها « 1 » ، وإذا علق على الصبي لم يفزع ، وقال غيره : إذا علق على الإنسان أصاب خيرا وكرامة من الناس . ( حجر مسن ) قال أرسطو : المسن الحجر الأخضر الذي يسن الحديد إذا حددته بالأدهان ، وهو نافع لبياض العين إذا سحق واكتحل به قبل أن يصيبه الدهن ، قال ابن سينا : حكاكة المسن تطلى على الثدي والخصية ؛ لئلا يعظما . ( حجر مسهل الولادة ) قال أرسطو : هذا حجر هندي إذا حركته سمعت في جوفه صوتا ، ومعدنه جبل بين مدينة عمان والبحرين ، فإنما عرفت خاصيته في تسهيل الولادة من النسر إذا حان وقت أن يبيض يبلغ به حدّ الموت من شدة العسر ، وربما ماتت وجعا ، فعند ذلك يذهب النسر الذكر إلى الجبل ، ويأتي بذلك الحجر ويجعله تحتها ، فأهل الهند عرفوا ذلك من النسر ، فإذا وضعت هذا الحجر تحت كل حيوان أضر به الطلق سهلت الولادة . ( حجر مغناطيس ) قال أرسطو : إنه حجر يجتذب الحديد ، وأجود أصنافه ما كان أسود مشوبا بالحمرة ، ومعدنه ساحل بحر الهند ، وهو قريب من بلادها والسفن التي تعبر في البحر إذا
--> ( 1 ) العلم الحديث استطاع أن يستفيد من هذا الأحجار وغيرها في مجالات الحياة .