زكريا القزويني
192
عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات
( حجر الحصاة ) قال أرسطو : حجر فيه رخاوة يخرج من بحيرة بأرض المغرب يشرب منه مقدار عشر حبات يفتت حصاة المثانة ، وهذا حجر عزيز ترميه الأمواج إلى الساحل كأنه الفلك الذي يغزل بها النساء . ( حجر الحية ) يقال له بالفارسية : مهرة ، حار في حجم بندقة صغيرة توجد على رأس الحياة بعضها لأكلها ، وخاصيته أن العضو الملدوغ يجعل في اللبن أو في الماء الحار ، وهذا الحجر يلقى فيه ، فإنه يلتزق بموضع اللدغ ويستخرج منه السم . وقال ابن سينا : إنه ينفع من نهش الحية تعليقا ، قال جالينوس : أخبرني بذلك رجل صدوق . ( حجر الخطاف ) الخطاف « 1 » يوجد في عشه حجران ؛ أحدهما : أحمر ، والآخر : أبيض ، فإن علق الأحمر على من يفزع في نومه يدفع عنه ذلك ، وإن علق الأبيض على من به صرع يزول عنه . ( حجر الدجاج ) حجر إسمانجوني ، يوجد في قانصته إذا شد على المصروع يزول عنه الوجع والصرع ، ويزيد في قوة الباءة إذا علق على الإنسان يدفع عنه العين السوء ، ويترك تحت رأس الصبي لا يفزع في نومه . ( حجر الرحا ) يشد لمن السفلاني قطعة على المرأة التي تسقط ولدها ، فإنها لا تسقط ، وينحى عنها عند الطلق ؛ كي لا يتعسر عليها ، وإذا أحمي ورش عليه الخل وجلس عليه قطع نزف الدم ويحلل الأورام الحادة . ( حجر السامور ) حجر يقطع الأحجار كلها ، ذكر أن سليمان بن داود عليهما السلام لما أراد بناء بيت المقدس أمر الشياطين بقطع الأحجار ؛ فشكا الناس من صوت قطع الأحجار فجمع علماء بني إسرائيل وعلماء الجن وطلب منهم قطع الحجر من غير صوت ، فقال بعض العفاريت : أنا أعلم حجرا له هذه الخاصية ، ولكن لست أعرف مكانه ولي حيلة في تحصيله ، ثم قال : عليّ بعش العقاب وبيضها فجاء بها بعض العفاريت في الحال فدعا بجام من القوارير غليظا شديد الصفاء وكبّه على بيض العقاب ووكرها وأمر بردها إلى مكانها . فعادت العقاب إلى عشها فرأتها مغطاة فضربتها برجليها فلم تعمل فيه شيئا ، فسارت وأقبلت صبيحة اليوم الثاني وفي منقارها قطعة حجر ألقته على الجام ؛ فانشق نصفين من غير صوت .
--> ( 1 ) طائر أبيض معروف يعيش على الأسماك .