زكريا القزويني
171
عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات
( عين إسكندرية ) عين مشهورة فيها نوع من الصدف يطبخ ويؤكل لحمه ويشرب مرقه ينفع من الجذام ويبرئه ، ويوجد فيها كل وقت ولا يخلو عنه شيء من الأوقات . ( عين إيلابستان ) قال صاحب ( تحفة الغرائب ) : إن بين إسفرايين وجرجان ضيعة تسمى إيلابستان بها عين ينبع منها ماء كثير فربما ينقطع في بعض الأوقات ويدوم انقطاعها أشهرا ؛ فعند ذلك يخرج أهل الضيعة رجالها ونساؤها في أحسن ثيابهم بالدفوف والشبابات والملاهي ويرقصون عند ماء العين ويلعبون ؛ فإن الماء ينبع ويجري وهو ماء كثير مقدار ما يدور رحوين . ( عين بادحاني ) قال صاحب ( تحفة الغرائب ) : مكان بدمغان يسمى كهن به عين تسمى بادحاني ، فإذا أراد أهل الضيعة هبوب الريح عند الدياس لتنقية الحبوب أخذوا خرقة الحيض ورموها في تلك العين فيتحرك الهواء . ومن شرب من مائها ينتفح بطنه ومن حمل معه شيئا من ذلك الماء إذا فارق منبعه يصير حجرا . ( عين باميان ) قال في ( تحفة الغرائب ) : بأرض باميان عين ينبع منها ماء كثير بصوت وجلبة ويشم منها رائحة الكبريت من اغتسل به يزول جربه ، وإذا ترك من ذلك الماء في كوز وسد رأسه سدّا وثيقا وتركه يوما يصير خاثرا ، شبه الخمير وإذا عرضت عليه شعلة نار يشتعل ، واللّه أعلم . ( عين جاج ) قال في ( تحفة الغرائب ) : إذا خرجت من جاج بقربها عقبة على رأسها عين ماء إذا كانت السماء مصحية لا ترى فيها قطرة ماء ، وإذا كانت السماء مغيمة ترى العين مملوءة من الماء . ( عين جاجرم ) هي منبع قناة بين جاجرم وأسفرايين ، حدثني بعض فقهاء خراسان أن من غاص في مائها وبه جرب زال جربه ويقصدها أصحاب الجرب للعلاج . ( عيون جبال سيران ) بناحية باميان جبال فيها عيون لا تقبل شيئا من النجاسة وإذا ألقى فيها من النجاسة ماج وعلا نحو الملقي فإن أدركه أحاط به حتى يغرقه . ( عين جبل ملطية ) حدثني بعض التجار أن بقرب ملطية جبل فيه عين يخرج منها ماء عذب غزير شديد البياض ، يشرب الحيوان منه ولا يضره ، فإذا جرى مسافة يسيرة ينعقد حجرا .