الآغا بن عودة المزاري

94

طلوع سعد السعود

برئاسة وهران ، وحصّنوها بالعسس المفترقة في أماكنها المخوفة في كل حين وزمان ، وذلك كشعبة رأس العين وغيرها من الأماكن المخوفة ورفعوا بالمدينة ما لهم من البنود وضربوا النواقيس ، وأمروا الحراس بضرب من صعد السور بغير إذن بالبارود . وقبل طردهم للتوانسة نادوا بالأمان لكل خارج وداخل ، وأباحوا المخالطة لرائمها ( كذا ) منهم من / غير تعرض بسوء لكل فارّ وقابل ، فجاءتهم العرب لبيع الخيل والبغال والحمير ومباح الحيوان ، وشراء السلع بأنواعها من العطرية والكتان فاتسعت الدولة في دخول الأرزاق عليها من كل جهة ومكان ، وعاشت جيوشها في الأرزاق الجديدة من اللحم وغيره بحسب الإمكان ، وعينت المكلف بشراء الخيل لجيوشها فاشترى إلى أن ركب المحتاج ، وفرح الضعيف وكثر النتاج . حاكم وهران الفرنسي يثير الفرقة والعداوة مع المخزن وحدثني من أثق به ممن كان بوهران ، إنّ التونسي كان أول عمله خرج بجيشه وغزى بالساحل دواوير حميان ، فغنم منهم كثيرا وأسّر وسبا ( كذا ) وقتل واجترّ خمسين رأسا أتى بها على الأعمدة لوهران . وفي إبريل من سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة وألف ، الموافق لست وأربعين ومائتين وألف ، جاء الجنرال فداس حاكما بوهران بغاية التحكيم ، فأول عمله أنشأ العداوة مع الدواوير والزمالة الذين هم المخزن بوهران وعليهم العمدة من الزمان القديم ، فكل دولة معتمدة عليهم في الحركة والسكون ، وبهم تتوصل لكل مطلوب ومظنون ، فصار القتال بينهم وبينه شديدا ، ووقع الحرب بين الفريقين مترادفا مزيدا . وفي تاسع عشر ستانبر ( كذا ) من العامين المذكورين جاء الجنرال بوافي « 177 » حاكما بوهران وكان ممن حضر لفتح مصر واستلاء ( كذا ) الدولة عليه ، وعلم خدمة المسلمين وصارت محفوظة لديه ، فزعم أنه سيلقي على مسلمي وهران بعض المخوفات

--> ( 177 ) يقصد بوايي : . BOYER