الآغا بن عودة المزاري

80

طلوع سعد السعود

فأرسله لأخذ الجزائر في الخامس والعشرين من ميب سنة خمس وأربعين ومائتين وألف . ولما بلغ الجزائر خيّم بمرسى سيدي أفرج في اليوم الرابع عشر من ينيه وهو جوان بالتحريز . ودخل المدينة في خامس يليز وهو جليت وهو اليوم الرابع عشر وقيل الثالث عشر من المحرم الحرام فاتح سنة ست وأربعين ومائتين وألف بالتحويز . وسبب ذلك أن حسن باشة / الجزائر ، حصل الكلام بينه وبين القونصل الفرنسي ووقعا في التحاير ، على بعض المطالب بينهما فلم يشعر الباشا بنفسه ، إلى أن لطم وجه القونصل في حال لبسه ، فاغتاض السفير من ذلك شديدا ، واشتكى لجنسه بذلك لما رأى فعلا عتيدا فاشتغلوا بتجهيز الجيوش أربعة أعوام ، ثم أرسلوا سفنا مشحونة بثمانين ألف مقاتل حزام ، فانفصلوا عن البريز ( كذا ) قاصدين قبر الرومية ، تجنبا عن مرسى الجزائر لما بها من الصواعق الردمية فنزلوا بقبر الرومية قرب الجزائر وهي مرسى سيدي أفرج الولي المشتهر ، وخرجوا منها للبر ونزلوا به كأنهم الجراد المنتشر . وصار كبيرهم الجنرال دوبرمنت المعبّر عنه باللغة التركية بصارى عسكر يكتب الرسائل لأهل الجزائر ويضعها بالطرق ويعلقها بالأشجار ، ليجدها المسلمون فيأخذونها ليعلموا ما فيها بالاشتهار . ونصها بالعرف والتحقيق ، من غير إخلال ببعضها ولا نقلها بالمعنى ليلا يكون الخروج عن الطريق والعهدة فيها على الناقل الأول ، لأنه الحارس لأمانته دون المتمول . نص المنشور الذي وزّعه الفرنسيون على سكان الجزائر غداة الاحتلال هذه منادات ( كذا ) من صارى عسكر الجايل ، أمير الجيوش الفرانسوية إلى سكان الجزائر والقبائل . بسم اللّه المبدي المعيد وبه نستعين في الإسرار والإجهار ، يأيّها ( كذا ) ساداتي القضات ( كذا ) والأشراف والعلماء وأكابر المشايخ والأخيار ، اقبلوا مني أكمل السلام ، وأشمل أشواق قلبي بمزيد العز والإكرام ، أما بعد اعلموا هداكم اللّه إلى الرشد والصواب فقد حلّ أمره ، إن سعادة سلطان افرانسا مخدومي ( كذا ) وعزة جنابه الأعلا نصره قد أنعم علي بتوليته إياي منصب