الآغا بن عودة المزاري
70
طلوع سعد السعود
باهية ، واتفقت الأمة على نيابة زوجته عنه ، ما دام صغيرا وعن التصرف بعيدا عنه وحصل الحرب بينه وبين الأندلسيين ، لحصارهم روكرو في الحين ، وهزمهم شنيعا ، وأوقع بهم موقعا بضيعا ، وذلك سنة توليته وتكرر الحرب بين الفريقين ، مرارا عديدة بلا مين ، إلى أن حصل الصلح في سنة خمس وستين من المذكور بالتبريز ثم وقعت الحروب بينه وبين الروافض بباريز وانتشرت كثيرا بالتحريز ، إلى أن انعقد الصلح سنة ستة وسبعين ( كذا ) من المذكور ، ثم جهز جيوشا قدرها مائة ألف مقاتل ، لحروب الهولاندة ( كذا ) وريس عليهم من أعيانه كل باسل ، وذلك سنة تسع وثمانين من المذكور فاستولى على عدة مدنها ، وقراها وحصنها ، ولا زال في المحاربة والمقاتلة والمضاربة مع الأجناس إلى انعقاد الصلح في سنة ست وتسعين من المذكور . الحملة الفرنسية على الجزائر في عهد لويس الرابع عشر ثم جهز عمارة الجيوش لمحاربة الجزائر في المشهور ، وذلك سنة تسع وتسعين من المسطور « 160 » وفي عجائب الأسفار للحافظ أبي راس أن ذلك سنة سبع وتسعين من المذكور وكان قدومهم للجزائر في خمسة وعشرين مركبا عظيمة ، فرموها بالبونية ( كذا ) رمية جسيمة إلى أن هدّموا أكثر دورها وبعض مساجدها ، وكذلك رموا على شرشال بموائدها ، واقتنص المسلمون لهم مركبا فيه جملة من الأكابر ، فحصل الفرج بغير المفاخر ، وسعى الناس في الصلح على شرط ردّ / الأسارى النصارى من عند المسلمين ، فلم يرض حسن باشا بالموافقة لما يرومه العدو بالتبيين ، واستمرت الفتنة إلى أن هاج البحر هيجانا عظيما ، فارتحل النصارى لمحلهم ارتحالا عميما ، من غير حصول طائل ، ولا وقع نايل ، وغزوها في السنة التي بعدها في أيام الباشا المذكور ، في زهاء ثمانين مركبا بالهزّ للحصور ، فرموها في اليوم الثالث من قدومهم بالبونبة فأصابت واحدة
--> ( 160 ) الموافق 1684 م ويقصد بها حملة الضابط ديستري وفي الحقيقة هذه الحملة تمت عام 1682 ، وتجددت في العام الموالي 1683 م .