الآغا بن عودة المزاري
6
طلوع سعد السعود
والماعون والبرتقال والطليان والنامسة إلى غير ذلك من الأمم المنتصرة التابعة لدين المسيح عليه السلام ، وعلى إخوته الأنبياء الكرام خصوصا سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام . موقع فرنسا الجغرافي وسكانها ومساحتها وديانتها ومملكة افرانسا كانت تسمى في السابق ببلد القولية ، وأرضهم بين الأندلس وخليج القسطنطينية يجاورون الروم من المشرق ، وبإزائهم جليقة من المغرب في القول المشرق وإليها تنسب الجلالقة بتحقيق الأمر ، وكماله ، فهم في / بسائط على عدوة البحر الرومي من شماله ، يفصل بينها وبين الأندلس جبال متوعرة ذات مسالك ضيقة يقال لها البرت يسكنها الجلالقة من شعوبهم المفترقة ، وقد استولوا على قطعة من الأندلس إلى برشلونة كما مرّ ويأتي في المعلومة ، ويحد بلدهم غربا البحر المحيط وقبلة جبل يسمى البريني والبحر المتوسط وشرقا وجوفا جبل يسمى بالألب وواد الرين في العلانية . وكانت الروم غلبتهم قديما كغيرهم من الأمم المارة وحملتهم على دين النصرانية وكانت البربر تؤدي الجباية لهرقل ملك الروم فولى الفرنج أمر إفريقية في المعلوم ، ولم يكن للروم بها ولاية ، ومن كان بها منهم فإنما هو من جملة الفرنج بالدراية ، وما في كتب الفتح من ذكر الروم في فتح إفريقية فمن باب التغليب وإلّا فجرجير الذي قتله الصحابة إنما هو من الفرنج بالتجليب ، وأجازوا البحر قبل الإسلام إلى إفريقية ، ملكوا أمصارها العظيمة مثل جلولا وسبيطلية وقرطاجنة ومياروقة ( ؟ ) وغيرهم ، فلما جاء الإسلام نزع العرب كل ذلك من أيديهم ما بين خيرهم وضيرهم ، ثم رجع لهم الآن كل ذلك . فهم فيه كاوّلا بجميع المسالك . وقاعدتهم الآن يقال لها البريز التي هي عندهم أفضل من اللجين والإبريز . ومحل فرانسا من الأقسام الأروبية هو الجزء الخامس كما مرّ في الدولة الاسبنيولية . وموقعها في غرب أروبا الوسطى في القول المحقق المجسطي . وعائلتهم من عيال الشعوب اللاتانية التي لهم أسوة . كاهل إسبانيا وإسيانيا وبرتغال وطليان وغيرهم كما مر لأنهم أخوة . وديانتهم قسمان في السرّ والعلانية ، وهما : الكاثوليكية والبرستانية ، فالقسم الأول هو عمومهم وأهله هم المتبعون