الآغا بن عودة المزاري

59

طلوع سعد السعود

إصلاح الأحوال ، لكون الملك في ولاية أسلافه حصل في الضعف والاختلال واشتدت في وقته الفتنة ، وانتقض ما كان بينهم وبين الانقليز من الهدنة فحصلت بين الفريقين الحروب العظيمة ، والمقاتلة الجسيمة ، وكان رايس ( كذا ) جيوشه بطلا اسمه دوكيكلين مهمى التقى بأعدائه إلا ويصيرهم منهزمين ، وانتزع من أيديهم الأوطان الفرانسوية التي استولوا عليها في الفارط ، حتى أخذهم منه البأس الشديد القاحط ، فجعله لذلك أمير أمراء الجيوش بجعله لأعدائه كالعهن المنفوش ، ولما مات هذا الشجاع وهو ابن ست وعشرين سنة في السلوك ، دفنه شارل في سانداني مقبرة الملوك . وهذا الملك شارل هو الذي جعل في وقته القانون الباقي بينهم التزاما ، بأنه يحقّ للملك التصرف في ملكه إذا بلغ في عمره أربعة عشر عاما . الملك شارل السادس وثالث خمسينهم ابنه شارل السادس ، تولّى يوم موت أبيه وهو سنة سبع وتسعين من القرن الثامن « 133 » وهو ابن اثنا عشر عاما . لا غيرها التزاما ، وتوفي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة مبيّنة « 134 » ، بعد ما ملك اثنين وأربعين سنة . ومن خبره أن أعمامه الثلاثة وخاله تنازعوا فيمن ينوب منهم عنه لما رأوه صغيرا وخشوا ( كذا ) أن ينزع الملك منه . ثم اتّفقوا على نصب عمه دنجو للتصرف عليه ، فنهب الخزنة واشتدّ ظلمه وبغضته الرعية ، ولم يملّ أحد منهم إليه / ففرّ هاربا للنبوليطان وبقي الأمر شورى بين الأقارب بالتبيان وذلك سنة تسع وتسعين من الثامن « 135 » بالتحصيل ، ثم خرج عن طاعته الفلاندر وأميرهم در تفيل فبادر شارل لقمعهم وجهّز الجيش الحفيل ، وأمّر عليه أوليفي الكونطابل والتقى الجمعان بنواحي روزبك الحاصل ، فاشتد القتال إلى أن هزمت الفلاندر بكبيرهم وصغيرهم ، ومات منهم نحو الخمسة وعشرين ألفا بأميرهم . ولما قتل صاحبه

--> ( 133 ) الموافق 1394 - 1395 م . ( 134 ) الموافق 1435 - 1436 م . ( 135 ) الموافق 1396 - 1397 م .