الآغا بن عودة المزاري

48

طلوع سعد السعود

وأخذه أسيرا مع جملة من الأمراء وأربعة عشر ألفا من النصارى ، وطرده لمائة ألف من القدس بالتقدم والسبق واستلائه على ما عدا صور وأنطاكية وطرابلس الشرق ، فاشتدّ حزم النصارى / واتفقوا على الرحيل للقتال وقالوا لا بد من تذويق المسلمين بالنكال ، والاجتماع بعكّا بلا شك ولا إخلال ، فذهبوا بجيوشهم سنة سبع وستمائة « 105 » وشرع القتال بينهم وبين أهل المدينة بالبيان ، إلى أن ضعف أهل المدينة وسألوا الأمان . ثم حصل التحالف بين ملوك النصارى ، خصوصا بين فيليب وريشار ، وبقوا حيارى ، فمرض فيليب شديدا ورجع لبلاده ، وبقي غيره وهو ريشار بجيوشه وقواده ثم وقعت المهادنة بين الفريقين ، على أن يكون بيد النصارى من يافا إلى صور بلا مين . ولسياسة فيليب الثاني قالت له النصارى أبا الملك الباني . الملك لويس الثامن وثالث أربعينهم ابنه لويس الثامن ، الملقب بالأسد ، لبطشه وصبره على الكد ، تولى يوم موت أبيه وهو سنة أربعين وستمائة « 106 » واجتمعت على توليته جميع الأمة من غير ملك الانقليز ، وهو أنري الثالث وكان حقه الحضور لوضع التاج على رأس السلطان بالتنجيز . ومن خبره أن أجل المهادنة التي بين الفرانسيس والانقليز ، لما تمّ أراد لويز الحرب وجهّز الجيوش بقصد حرب الانقليز . فاشتدّ القتال بين الفريقين ، وانهزم الانقليز بغير المين ، واستولى لويز على ما كان بولايتهم من بعض الأوطان ، ولم يترك لهم إلّا القسقونية وبوردو بالتبيان . ونشأ ( كذا ) الحرب مع الأليبجو وأذلهم بعد امتيازهم ، واستولى على أفينيون التي كانت في احيازتهم ثم أصيب بمرض شديد وبه مات بمدينة مونبانسي سنة ثلاث وأربعين من السابع « 107 » بعد ما ملك ثلاثة أعوام ، واللّه منفرد بالبقاء والدوام . وذكر بعض المؤرخين أن أمير الشمبانية هو الذي سقاه السم

--> ( 105 ) الموافق 1210 - 1211 م . ( 106 ) الموافق 1242 - 1243 م . ( 107 ) الموافق 1245 - 1246 م .