الآغا بن عودة المزاري
46
طلوع سعد السعود
الملك لويس السابع وحادي أربعينهم ابنه لويس السابع الملقب لجون ومعناه الصغير فيما يرجون ، تولى يوم موت أبيه وهو سنة أربع وخمسين وخمسمائة « 97 » ومات سنة سبع وتسعين وخمسمائة بعد ما ملك ثلاثا وأربعين سنة مرتبة معينة ، ومن أخباره أنه لمّا تزوج بايلير نورا بنت سلطان الأكيتين ، أتته في مهرها بوطني البواطر ، والأكيتين ، فعظمت بهما مملكة افرانسا ، وترافعت عن غيرها وسلطانها تواسا ، ووقع الحرب بينه وبين البّابّ شنئان ، فتعصّب أمير الشمبانية مع البّابّ وبان منه العدوان فغضب عليه الملك وذهب له بجيوشه من مدائنه وعروشه ، واستولى على فيتري وأحرق كنيستها بما فيها ، وهو ثلاثة عشر مائة نسمة لدخولهم على سبيل الالتجاء فيها ، ثم ندم وسأل للتكفير ، فقال له البّابّ لا بد من قدومك للقدس ليكون لك التطهير ، وفي خلال هذه المدة تغلّب المسلمون على النصارى الذين بالشام ، واستولوا على مدينة أرفة بالتزام ، وقتلوا ثلاثين ألفا وأسروا عشرين ألفا في منقول الكلام ، وذلك سنة إحدى وستين من القرن المار « 98 » فحين وردت عليه بذلك الأخبار ، توافق مع البّابّ وسلطان الألمان وراموا القتال والأشرار ، وقد قال أحد القسيسين للملك لا يغفر ذنبك إلّا بالقتال وقال له الآخر اللائق بالملك الاستقرار في ملكه ولا يليق به أن يكون من أهل الجوال ، فرحل في جيش قدره مائة ألف وخلف بمكانه سوجر وعزم بالمسير وابتدر ، وذلك سنة أربع وستين من المذكور « 99 » بإلزام ووقع القتال بينه وبين الأتراك باحتكام ، فمات له نحو النصف من جيشه ما بين القتل والجوع وأسقام ، وبلغ القدس سنة خمس وستين من المذكور « 100 » ثم توجّهوا لعكّا وعقدوا مجلسا على محاربة / دمشق في المسطور فجهز لها الجيش وقصدوها وحصروها فعجزوا عن الحصار ، فتركوها ورجع كل منهم لمحله بالاشتهار ، وكان الألمان
--> ( 97 ) الموافق 1159 - 1160 م . ( 98 ) الموافق 1165 - 1166 م . ( 99 ) الموافق 1168 - 1169 م . ( 100 ) الموافق 1169 - 1170 م .