الآغا بن عودة المزاري
328
طلوع سعد السعود
فوافقه / على ذلك وأعطاه جهة الحسيان في القولة المروية ، كما أعطاه من خدامه رجلا بأهله يقال له يحيى ( كذا ) ، لخدمته وذريته يقال له بنوا يحيى ، فانتقل الأصفر لسيرات البرجية ومعه خديمه يحيي ( كذا ) ثم مات الأصفر وبقي ابناه أبو نقاب جد النقايبية وبغداد جد البغاديد ، فبقي النقايبية بالوطاء وبقي بالجبل البغاديد . تنبيه : أصل البرجية من مدينة برجة أحد ( كذا ) مدن الأندلس في صحيح الأقوال ، وجاء أسلافهم منها في وقت السلطان الزياني أبو يحيى يغمراسن بن زيان أول ملوك بني زيان بالاستقلال ، وذلك في القرن السابع من الهجرة النبوية ، الموافق للقرن الثالث عشر من السنين المسيحية ، فسكنوا بمدينة السمّار من نواحي يلّل ثم انتقلوا لمدينة تافسرة من نواحي القلعة ، ثم انتقلوا لمدينة البرج فسكنوها وشيّدوا بها برجا ، فسميت المدينة به خرجا ، وكان الذي أتى من برجة وبنى البرج بقال له عياش ، وأولاده يقال له ( كذا ) العيايشة وأولاد عياش ، واستخرج به عينا لشرب المدينة في غاية الحلاوة تسمى بعين عياش ، ويقال لها بالرطانة زنادي ومعناها عذبة الماء المهضمة للمعاش ، ومدينة البرج هي سدس هوّارة كما في الصبّاغ والحاوي ، وأرضها رملة توافق الغراسة لبرودتها فيما للراوي ، ولمّا جاء الأصفر واستقر بها ثم ذهب لسيرات ، ذهب معه بعضهم وبقي البعض بالبرج فيما للروات ، فصار نصفهم بالجبل ونصفهم بالوطاء للآن ، والبرجية مهمى قيل بهم فهم أهل سيرات والحيطية وأولاد رياح والتمازنية وجبوشة وأولاد سيدي أعمر وأولاد سيدي عبد الرحيم وحلوية والكرارمة والكرابشية بغاية البيان ، ونسبهم الآن للبرج لا لبرجة ، ومنهم القاضي بالمغرب بقوت ( كذا ) الدولة المرينية كثيرة الخرجة ، وهو العلامة أبو القاسم البرجي الذي جاء رسولا من عند المريني لأبي حمّو موسى الأوسط الزياني ، على شان الصلح بين الدولتين فأبّر ووافقه على ذلك السلطان الزياني ، قاله السيد محمد الصغير في كتابه : ظهور سعود الدراري ، في أخبار المرحومين قدور بالمخفي والحاج محمد المزاري . ولمّا مات أبو نقاب خلّف أربعة أولاد وهم دنون والغرمول والمختار والصحراوي بتحقيق المراد . فدنّون تولّى من ( كذا ) ذرية مصطفى ولد سعيد ويعرف بولد حمروش في