الآغا بن عودة المزاري
308
طلوع سعد السعود
الطبقة الثانية [ أولاد عدة ولد البشير البحثاوي ] / الطبقة الثانية أولاد عدة بالبشير أهل التأويل ، كان جدهم عدة خليفة على أخيه آغة إسماعيل ، موصوفا بالشجاعة والكرم والكفالة لليتامى والأراميل ( كذا ) وتقدّم الكلام عليه مستوفيا نظما ونثرا في دولة الباي إبراهيم ، بما يغني عن الإعادة للتفاهيم ، ولمّا مات خلّف ستة أولاد ذكور بالتحرير ، وهم علي ومنصور وقدور ، واعمر ، والحاج ، محمد ، والبرادعي الكبير . فعلي ولد عدة تولى آغة بدولة الأتراك ، وكان موصوفا بالفضاضة والشجاعة والرماية والغلظة البالغة للاشتراك ، حتى كان لا يدخل على الباي على ما حكي إلّا بسلاحه ، حاملا لكوابسه معه غير خافض لجناحه ، فتضرّر باي وهران من غلظته ورفع لباشا الجزائر أمره في شكيته ( كذا ) فاغتاظ عليه الباشا وسجنه بالجزائر حولا كاملا ثم عفا عنه لشجاعته وقال له اتق اللّه ولاكن ( كذا ) على الباي صائلا ، ولمّا مات خلّف ثلاثة أولاد ، وهم عدة ، وأحمد ، وقدور ، بغير الازدياد ، فعدّة تولّى قائدا على الدواير في تولية والده ، وعليه وقع الخصام بين باي وهران مصطفى ووالده ، ومات وخلّف ابنه الحاج علي ولم يتول شيئا ، ولمّا مات خلّف ابنه محمدا حمية ( كذا ) فمات ولم يعقب شيئا ، وأحمد بن علي لم يتول شيئا ، ولما مات خلّف ابنه الحاج فمات ولم يعقب شيئا ، وقد ولد علي البحثاوي ، فإنه لم يتول خدمة فيما للراوي ، ولمّا مات خلّف ابنه محمد الكبير ، فتولى قيادة الدواير في دولة الأتراك في القول الشهير ، ولمّا جاءت الدولة الغولية تولّى خدمتها بالركوب ، فكان محبوبا عند رائسها ( كذا ) بيجوا بغاية المطلوب ، وكان في غاية الشجاعة ، والفراسة ( كذا ) والبراعة ، لاكنه ( كذا ) كان فضا غليظ القلب كجده علي ليس بذي المراعة ، وقد أخذ علامة الافتخار الوردية ، فكان بها في غاية الأحوال المرضية ، ومات سنة تسع وأربعين وثمانمائة وألف ، الموافقة لعام ست وستين ومائتين وألف ، وسبب موته على ما قيل أنّ ابنه البهلول غاب نهارا عليه ، فركب فرسه ليلا وذهب للتفتيش عليه ، فوثب فرسه مطمورة ألفاها بالطريق ، فأصابه قربوس سرجه المقدّم للصدر فتألّم به ومات بالتحقيق ، ولمّا مات خلّف ثلاثة أولاد ذكور ، وهم محمد الصغير الأحول وعبد اللّه البهلول المفقود والحبيب الكفيف بالمشهور ، فكان محمد الأحول قايدا بعتبة في وقت