الآغا بن عودة المزاري

283

طلوع سعد السعود

الدهر . قال ولما رحل الشريف بقصد الجزائر فيما قد اشتهر ، حيث أيس من وهران وقال أنها أفعى ( كذا ) تحت حجر تضر ولا تضر ، ذهب معه أحمد نجد بأهله وكافة مخيس واستقر بأبناء عمه أولاد المسعود ، إلى أن حدث عنده الابن فسماه البشير لما قال له الشريف سيأتيك البشير المسعود . ولما كبر البشير وبلغ مبلغ الرجال تنازع مع أبناء عمه ، فقتل منهم أشجعهم ميمون بن العباس ابن سعيد المسعودي وتركه ملقى بدمه . وبحث في الأرض فارا منهم فقالوا فيه قد بحث فيه البشير صحيحا . وقد أحسن في فراره ولم يفعل قبيحا ، فقدم لفليتة ، ثم زاد للمعسكر ، ثم لمستغانيم ، ثم زاد لضواحي وهران عند أخواله واستقر . وقد مات أبوه بأولاد المسعود فلقب بالباحث أيضا ، فهو الباحث الثالث من جدود البحايثية محضا ، فقيل لأولاده البحايثية / وتوارث ذلك فيهم للآن ، بل النسبة باقية فيهم إلى آخر الزمان . ولما مكث بضواحي وهران وبانت شجاعته وحاز الرئاسة عند الأتراك بغير الجحودي ، تزوج بابنة عمه عائشة بنت مصطفى أبي كاملة بن أحمد بحث الباحث الأول المسعودي . وزاد في علو الكلمة والرئاسة إلى أن صار في وقت مصطفى أبي الشلاغم المسراتي آغة المخزن بأسره في عمالة وهران . ولا زال في المنصب الكبير إلى أن مات بمزغران ، ثم حمل إلى مستغانيم فدفن بها بمدينة المطمر بالقبة التي فيها الباي مصطفى أبو الشلاغم المسراتي ، باي مازونة وتلمسان ، والجامع بين الإيالة الغربية لكونه لها هو المواتي . وتقدم تاريخ موته وسيرته وما قيل فيه من الأشعار ، في ترجمة أبي الشلاغم بغاية الاشتهار . ولما مات خلف خمسة أولاد ذكور ، وهم بن عودة ، وإسماعيل ، وعدة ، ويوسف ، والموافق الصغير ، في المشهور . فأقام بعده ابنه بن عودة بالرئاسة الكبرى وهي آغة مخزن وهران بأسره في حياة والده لكونه تخلى له عنها باختياره فعلت كلمته عند العرب والأتراك ، لا سيما أتراك الجزائر أهل الرياسة وقاعدة الملك في غاية الاشتراك ، وكان في وقت المسارتية الثلاثة أهل التراجي ، وهم يوسف ، ومصطفى الأحمر ، ومحمد أبو طالب المجاجي . وانتشر صيته في المشارق والمغارب إلى أن تخوف منه المجاجي فقتله غدرا كما تقدم الكلام عليه لما خشي منه من المعاطب . ولم يخلف عقبا لا من الإناث ولا من الذكور ،