الآغا بن عودة المزاري
275
طلوع سعد السعود
المقصد الخامس في ذكر مخزنها وهو عين المراد ، والتعرض إلى سيرته التي لا يكون فيها الانتقاد . اعلم أنار اللّه قلبي وقلبك بأنواره وأفاض علينا وعليك ما يكون به النفع في الدارين من علومه وأسراره ، أن المخزن هو الناصر للدولة كيف ما كانت وحيث ما وجدت وتملّكت وبانت والنسبة إليه مخزن ومخازني مفرد المخازنية في تحقيق المباني ، سمي بذلك لأنه يخزن بصدره ما يؤلمه إلى وقت الظفر وحصول الانتقال ، فيفعله بصاحبه وبه يلزمه . وقد يطلق المخزن ( كذا ) مجازا على دار الحكم نفسها في المستبن ، ومنه قولهم إني ذاهب إلى دار المخزن . أقسام مخزن وهران ومخزن وهران على قسمين ، وهما : المخزن الشرقي ، والمخزن الغربي بغير مين ، فالشرقي هو نجع المكاحلية وأولاد سيدي عريبي ، وصبيح ، وأولاد العباس ، وغيرهم من أهل النواحي الشرقية من مينا لشلف بغير التباس ، / والغربي هو نجع الدواير والزمالة والغرامة ، والبرجية ، لا غير هؤلاء الأربعة في القولة المحكية . فمنها الدوائر والبرجية فهم أخوة بالتحقيق والخدمة بينهما متفاوضة في القول الحقيق ، وجميعهما الفريق الكبير ، وغيرهما هو الفريق الصغير ، وأصل الرياسة في الدواير إنما هي للبحايثية . ثم في إيالة الترك صارت تدول على ثلاثة وهم : البحايثية والكراطة ( كذا ) ، والبناعدية . وصارت في إيالة الدولة « 1 » للدوايدية ذات المحايثية ، وهي
--> ( 1 ) يقصد بإيالة : عهد ، وبالدولة عهد الاحتلال الفرنسي .