الآغا بن عودة المزاري
260
طلوع سعد السعود
كالفيل : وحل بآغة إسماعيل ولد المزاري ما حل من قتل أصحابه ونهب العدو لأموالهم ، والكثير منهم جرح وهم في الحالة الرذيلة الدالة على فساد أحوالهم وخلص إسماعيل من الموت ، ونجا من الفوت . ومات سي الأزرق بالحاج قتيلا ، وتشتت أمر فليتة بحيث صار الوجيه فيهم لا يساوي فتيلا ، كما مات في الصحراء ( كذا ) من أولاد سيدي الشيخ سليمان بن حمزة أيضا قتيلا . وجاء المريشال مرطمبري ( MARTIMPREY ) والجنرال لبسيط ( لاباسي ) لفليتة فمهدوهم ( كذا ) تمهيدا وأمكرت الدولة بفليتة مكرا عتيدا ، وصار سي محمد بن حمزة وعمه سي العلا يترددان في صحرا ( كذا ) وهران والدولة تجهز لتدويخهما الجيوش في كل زمان ومكان ، ثم افترق العلا مع محمد بن حمزة . فمنها العلا غرب بمحلته لناحية راس الماء بنواحي بلعباس ، ومنها محمد بن حمزة بقي يجول في نواحي البيض إلى أن حل كل منهما في الإفلاس / . وفي شهر اكتبر ( كذا ) من سنة أربع وستين وثمانمائة وألف الموافقة لسنة إحدى ومائتين وألف غزت محلة الدولة ومعها المخزن الذي به يكون الفتح في كل معركة ، ويحصل له الثناء في مقحمة ومحركة ، على دواوير محمد بن حمزة وهو بالبنود ، فلم يشعر بنفسه إلّا وأحاط به المخزن ولم يجد سبيلا للصدود . فقاتل . إلى أن جرح وسقطت به رمكته ميتة ، ثم حمل جريحا بآخر رمق إلى فقيق فمات بها قولة محيتة . زيارة نابوليون الثانية للجزائر وفي سنة خمس وستين وثمانمائة وألف ، الموافقة لسنة اثنين وثمانين ومائتين وألف ، قدم نابليون ( الثالث ) مرة ثانية إلى بر الجزائر ، فجاله لتفقد الرعية ، وحصلت منه الصلة العظيمة للمخزن خاصة وإعطاء الهدية ، ولشدة محبته للعرب ورغبته فيهم خاطبهم بالخطاب المقبول ، بأنه سلطانهم كما أنه سلطان النصارى بغير الملل . ونص خطابه وفصاحة جوابه :