الآغا بن عودة المزاري

241

طلوع سعد السعود

حالة المخدوع ، ثم أسرع في السير بجيشه إلى أن وصل للمدشر وبه أحاط ، فوجد الأمير قد تم إتمام نشاط بأن قتل العسكر من محلة الأحمر ثمانمائة وأخذوا المحلة بأجمعها وظفروا بالأحمر بغاية التحصيل . فقتله محمد بن الخير الذي هو آغة بموضع الميموني الذي هلك واجتز رأسه وجعله على رمح طويل . وهذا محمد بن الخير قد كان ارتكب ذنبا يعاقب به وتضرر بذلك الأمير ، فأمر بعقوبته إذا ظفر به لكونه فر ، ولما قتل الأحمر عفى عنه الأمير ، وتركه / في رتبته وظفروا بابني الأحمر وجاريته وفرسه الأشقر بسرجه ذهبا وجميع ذخائره . ودخل الطلبة المشارقة الذين مع العسكر لغرفة الأحمر وشرعوا في تلاوة القرآن جماعة لهم دوي عظيم نكاية لنظرائه . وفي وقت المقاتلة افترق العسكر على المحلة فلم يهتدوا بعد الفراغ من قتلها لبعضهم بعض لشدة الظلام . فقال أحد الطالبين لصاحب الترنبيط ( كذا ) وهي الموزقة ( كذا ) الذي معهما اتبعني لجمع العسكر والانتظام . فصعد به لمحل مرتفع وأمره بضربها ولما سمع العسكر صوتها أتوها إلى أن اجتمع الجميع عندها بالتحرير . ثم ذهب الطالبان بالعسكر لقصبة الأحمر إلى أن علا النهار فذهب الجميع مع الطالبين عند الأمير ، فجاء الأمير ودخل إلى القصبة ثم ارتحل راجعا بجيشه بما في أيديهم من الغنائم لدائرتهم إلى أن استقر بها في فرح وسرور . ثم أن الحشم وبني عامر والجعافرة المضافين لهم الذين ذهبوا سابقا من عند الأمير كاتبوا الأمير بالقدوم إليهم لأنهم صاروا مع المغاربة في المقاتلة ذات الشرور . ولما بلغه الخبر ( كذا ) سار لناحيتهم خمس ليال متتابعة إلى أن بلغ لمكناسة بإزاء غياثة . ولم يبقى بينه وبين الذين بعثوا له إلا يوم واحدا فبلغه الخبر ثانيا أنهم رفضوا القدوم لناحيتهم وراموا البقاء بالمغرب فرجع الأمير لدائرته وترك الإغاثة . فبينما هو بدائرته وإذا به أتاه الخبر مرة أخرى من عنده وذكر بأنه إذا لم يدركهم هلكوا لا ريب وأنهم قادمون إليه ، فركب وسار لنجدتهم فأدركه الخبر بالطريق بأنهم أخذوا وشتت شملهم فلم يحصل له تصديق إلى أن لقي فلّهم قادمين عليه ، وكانت واقعة الحشم بموضع يقال له المزارية حذاء زرهون ، وواقعة بني عامر بوادي ورغة وجبالها فيما يروون ، فأخذوا شنيعا ، وقتلوا قتلا ذريعا ، بحيث ملكت بناتهم ونسائهم وبيعت بالأسواق . فسبحان المعز المذل العظيم المالك الخلاق . وسبب ذلك أنهم لما