الآغا بن عودة المزاري

226

طلوع سعد السعود

وكتب لنائب دائرته أن يذهب بهم إذا وصلوه ليلا لسوق الأحلاف ليشاهدهم كل عدو وصديق ، وكتب كتابا وضعه في جعبة نحاس وجعله مع رأس كبيرهم القريني ( مونتانياك ) في المنصوص ، مضمنه السلام على المغاربة ، عموما وعلى العلماء والأولياء والوزراء والأكابر خصوصا . وعلى مولانا السلطان خصوص الخصوص . وبعد أن كنتم خصصتم لنا الإسلام دونكم قبلناه ورضيناه والحمد للّه على ذلك إذا العبد فارح بما منحه به مولاه . وإن كان دين الإسلام لنا ولكم ، ونحن فيه أخوة والجهاد فرض علينا وعليكم فكيف بكم لم تحصل منكم إعانة لنا لا بنفس ولا بمال ونحن ببلدكم . ه . ولمّا جاء الناس للسوق رأوا تلك الرؤوس ( كذا ) تعجبوا كثيرا ولما رأوا تلك الجعبة فتحوها فألفوا بها ما ذكر تحريرا ، فبعثوا ( كذا ) بها للسلطان مولاي عبد الرحمان ، ولما وصلته وعلم مضمنها / جمع العلماء والأولياء والوزراء وأكابر التجار وقرأه عليهم بالإعلان . وقال لهم أن الحاج عبد القادر الحشمي قد لزمكم في كتابه بأكبر التلزيمات فبماذا تجاوبونه في هذا الأمر . فاتفقوا على جوابه بما سيذكر ، وهو أنكم يا أهل المغرب الأوسط حاضركم وباديكم ، وسائر من هو من أهل ناديكم ، قد رزقكم اللّه القوة بالإثبات ، فأنتم على حد السواء في الصبر والثبات عن الفرار ولكم القرار والطاقة على سائر النوائب والبلايات ، ولذلك عظمت شجاعتكم ، وظهرت براعتكم ، ونحن أهل المغرب الأقصى لا يطيق حاضرنا وبادينا ، وسائر أهل نادينا على شيء من غير المهادنة على أنفسنا وأولادنا ومالنا وبلادنا ، فلا نطيق على إعانتكم لا بنفس ولا مال ، لأن ذلك يؤدي بنا لنكال ، وإن كنا إخوة في دين الإسلام ، فعليكم بأنفسكم خاصة والسلام . ه . وحدثني الفقيه الرباني السيد إبراهيم ( كذا ) بالبخاري الشقراني وكان من الحاضرين لواقعة سيدي إبراهيم ( كذا ) وجرح بها في الغزاية ، إن واقعة سيدي إبراهيم لا يماثلها إلا واقعة الزبوج والمقطع وسكاك ومزاية .