الآغا بن عودة المزاري

201

طلوع سعد السعود

( كذا ) ماشيا للجهة الشرقية من غير متعرض له إلى أن وصل لجبل مزاية ، فحل به الانتقام ، وكان ذلك اليوم كبيرا مات فيه جيش كثير عزّته فيه نائحة العزاية . ثم جاءت محلّة الجنرال بيجو لمتيجة فهدمت سورها وزادت المحلّة للبليدة وأزالت للأعداء نفورها . قال وكان الجنرال أبو هراوة خرج بمحلّته في خامس عشر ماي سنة اثنين وأربعين وثمانمائة وألف ، الموافق لثلاثين ربيع الأول عام ثمان وخمسين ومائتين وألف ، من المعسكر قاصدا لنواحي تيارت رائما لقضاء ما كان له في الفايت ، فمرّ بمنداس ووصل إلى تاقدمت فأضرم نوايلها نارا ، ولقى بطريقه العدو مرتين فقاتله جهارا ، فالمرة الأولى مع الأمير بخيالته فقتل المخزن من الخيالة ثلاثة أو أربعة رجال وأخذ خيولهم ، والمرة الثانية في عين الكرمة من بلاد عكرمة مع الأمير وخليفته قدور بن عبد الباقي فهدم المخزن سيولهم ، وكانت هذه الملحمة في غاية ما يكون من القتال ، مات فيها من جيش الأمير خلق كثير من خليفته بن عبد الباقي وخزندارة بن عبّ الخن من كثرة النزال ، وكان القاتل لبن عبّ آغة الزمالة محمد بن المختار ، ومنهم من يقول قتله آغة الغرابة الحاج عدة ولد المرسوم والصحيح أنهما اشتركا في قتله كما في صحيح الأخبار ، ونهب المخزن للعدو جملة من الخيول ، كما نهبت المحلّة ما أرادته من السّعي بالقول المنقول ، ومات من المخزن بن عبد اللّه ولد البهيليل ومسعود ابن شهيدة ، والعربي بن يحيى في القولة التي ليست برويدة ، وتمادى الجنرال سائرا بمحلّته إلى أن خرج على الكاف ، وزاد على بنيان الرومان جيهة ( كذا ) تيارت ثم زاد لعين تاودة بناحية الأصنام بغير الخلاف ، وقد أذعن له أولاد الشريف وأولاد الأكرد والأحرار الشراقة وحلوية في سابع عشرين ماي المذكور ، الموافق لثاني عشر ربيع الثاني بالمشهور ، ولمّا رجع بمحلّته للمعسكر بلغه الخبر في حادي ثلاثين ماي الموافق لسادس عشر ربيع الثاني ، من عند مدغوسة بأن الأمير هجم على الحشم الشراقة في واد العبد بغير التواني ، فبلغ الخبر فورا لمصطفى بن إسماعيل وهو بوهران ، فخرج بمخزنه حارجا إلى أن وصل للكرط بقرب المعسكر في ثالث جوان ، الموافق لتاسع عشر ربيع الثاني بإيضاح البيان ، وكان الجنرال أبا هراوة / ترك محلّة صغيرة بحوائط المعسكر وقاية بها بالعيان ، وزاد على سعيدة وعين الحجر