الآغا بن عودة المزاري
199
طلوع سعد السعود
سليمان لوهران لملاقات القبرنور : ولمّا اجتمعوا به سألوه أن يجعل لهم حدود النجوع ، ولا يدعها مهملة ليلا ( كذا ) يتولد منها بعض الصدوع . قال ولنرجع بالكلام علي بن عبد اللّه فإنه لما رأى أنه لا فائدة له في المقاتلة للأمير مع الدولة ، ورام أن يحصل له الثناء والمزية وحده ويفوز بالصولة وكان الأمير أراد أن يرد لنفسه من رعيته كل من أذعن للدولة ، فجمع جيشا لقتال الأمير بالنكاية ، فسمع به الأمير وهجم عليه ليلا وأخذ محلّته ففرّ هاربا لعين الحوت سائلا للوقاية ، ثم قدم عند الجنرال بيدو : فجعل له صلة بغاية الوصف ، إلى أن ذهب للحجاز في سنة ست وأربعين وثمانمائة وألف . ثم هجم الأمير على من كان بقربه / من أولاد سيدي الخوان وأولاد عومر من الغسل فأخذ أموالهم غنما وغيرها ، ومرّ على حمام بن زمرة وتافنة غانما خيرها ، فسمع به مصطفى بن إسماعيل صباحا فلحقه بمخزنه في ذلك الوقت وفك له الغنيمة ، ولم يخلص منه بالفرار لترارة باكيا نواحا ، وكانت مدة العيبة ثلثي اليوم ، ودخل لتلمسان بتلك الغنيمة والأمير حل في اللوم . ثم جاء السرسور لوهران لإراحة المخزن في سابع إبريل سنة اثنين وأربعين وثمانمائة وألف ، الموافق لثاني عشر صفر سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف ، وجاء الجنرال داربوفيل : لمستغانيم كما مرّ في البيان ، فبعد أيام خرج على شلف وزاد لدار آغة بن عرّاش بالبيان ، وصحبته المزاري وقدور بالمخفي بمخزنهما جهارا فبمجرد حلوله بها خرّبها وأضرمها نارا ، وبذلك المحل أذعنت العرب من مينا لأولاد خويدم ، وأذعن للجنرال لمرسيار : بعد المحلّة الكبيرة غير ما مرة طرف من فليتة وجميع صدامة والحوارث والحشم والكثير من أهل اليعقوبية بغير عويدم . ثم أمر القبرنور بانتظام محلّة بمستغانيم في أول يوم من ماي الموافق للسادس عشر من ربيع الأول تكون تحت رئاسته ، ليغزوا ( كذا ) بها على النواحي الشرقية إلى أن يربصها بسياسته . ولما سمع الجنرال أبو هراوة صمّم على الجولان بتلك المحلّة المنتظمة للقبرنور : وخرج من المعسكر لمستغانيم وجمع الزاد وأمر الأعراش المذعنين بالخروج مع المحلّة فلبّوه لذلك بغاية السرور ،