الآغا بن عودة المزاري
186
طلوع سعد السعود
العدو دخل بجيشه لمستغانيم واثنا ( كذا ) على تلك الأربعين فارسا من المخزن بالثناء الكثير وقال لهم لقد حزتم للمغانيم ، وكانت تلك المقاتلة في السابع والثامن من جليت ( كذا ) بالبيان وكان دخول الجنرال بالمحلة المتقدمة للمعسكر في الرابع والعشرين جوان . قال ولنرجع بالكلام على الجنرال برقي دلي « 225 » الذي كان يقاتل بالنواحي الشرقية فإنه دخل في الثالث والعشرين من ماي لأبي غار وطازة « 226 » فهدمهما وكانتا معتدا ( كذا ) للأمير في حدود التل بكل الحيشية ، وهذه طازة قد اختطها الأمير في سنة خمس وخمسين ومائتين وألف ، ولما دخلها أشهد اللّه على فعله بهذه الأبيات الثلاث وأمر بكتبها ( كذا ) برخامة وعلقت على برجها بغير خلف : اللّه يعلم هذا لم يكن * مني على طول الأمال دليل كلا وإن منيتي لقريبة * مني وأصبح في التراب ذليل وقصاى ما أبغي رضاء إلا هنا * وبقا نفعي للخلف بعدي طويل وكان فتح الدولة لها في التاريخ المذكور ، من عام إحدى وأربعين المسطور قال ولنرجع بالكلام إلى ما كنا بصدده من أمور مستغانيم ، فإن الجنرال بيج بعد دخول المحلة ذهب للجزائر لنيل المغانيم وذهب الأمير بعد معركة كلميت بجيشه لناحية فرطاسة يمينا وجلس ينتظر خروج محلة المعسكر ليهجم عليها ، ويغتنم منها ما أراده إذا وفقه اللّه وقدره عليها ، وجاء الخبر بأن مجاهر قد راموا للطاعة وتركوا التعب وراموا / الرواج للبضاعة . وفي ثالث عشر جليت ( كذا ) سنة إحدى وأربعين وثمانمائة وألف الموافقة لعام سبع وخمسين ومائتين وألف ، هجم الخليفة الحاج مصطفى بالتهامي على الحاصدين للحب بسيدي دحوا ( كذا ) وخرجت له المحلة في نصف النهار وداموا على القتال ، وله لحوا إلى نصف الليل ( كذا ) وكان الموت من الفريقين كثيرا ، وصار الحرب عتيدا كبيرا ، ثم خرجت المحلة من المعسكر في نصف جليت
--> ( 225 ) يقصد : بورجولي : Bourjoly . ( 226 ) يقصد : بوغار قرب المدية .