الآغا بن عودة المزاري

158

طلوع سعد السعود

جهة لنيل الأحور ، ونزل بهم قرب واد يسر وراء الجبل الذي بوسط الوادي المذكور . ثم رحل الجنرال دارلانج من محله بجيشه بمخزنه قاصدا تلمسان لتبليغ المؤنة ( كذا ) لها بحسب الإمكان ، وكان جملة الجيش ألف مقاتل زيادة على اسكدرونين ( كذا ) ومدفعين ، وذلك عشية في الرابع والعشرين من الشهر المذكور بغير مين ، فصعد لموضع مرتفع بسيدي يعقوب ، ليرا ( كذا ) قوة العدّو وضعفه ويكون ببال في المطلوب ، فلم ير شيئا وظن أنه في أمان ، فبينما هو كذلك وإذا بالعدّو أحاط به غفلة من كل جانب ومكان ، ولم يخلص منه لا مدفع ولا بارود ، ولا قيام ولا قعود ، وتكاثرت منه الحملة ، واختلط الفريقان إلى أن أخذ الأمير مدفعا من المحلّة ، وكان مصطفى بن إسماعيل بمخزنه في جهة أخرى يقاتل العدو إلى أن دخل بجيشه في وسطه ، ولما سمع بأخذ المدفع هجم بجيشه وزاد في تقدمه إلى ردّ المدفع بعد القتال الكبير فلله ( كذا ) در المخزن ورايسه ( كذا ) مصطفى ينشطه ، وكادت محلّة الجنرال دارلانج تئول ( كذا ) للانهزام ، بعد انجراحه ( كذا ) وتفويضه الأمر للكولونيل كومب ( COMB ) على المحلّة خشية الانهزام ، ولولا مصطفى بمخزنه والكولونيل كومب لحصل الفشل للنصارى جهيرا ، فإنه بعد رده للمدفع هجم بمخزنه عشر مرات وفي كلها يهزم العدو ويقتل منه خلقا كثيرا ، وكانت مدة المقاتلة أربعة سوائح ( كذا ) ونصف بالأقوال ذات الترجيح ، ولمّا رجع المخزن لمحلّة الكولونيل كومب أتوا معهم بثمانية وثلاثين نفرا منهم ما بين الموتى والمجاريح ، فمن الموتى المولود بن خدة وبن زايد ، وغيرهما من كل متزايد ، ومن المجاريح محمد بن الحضري والحاج بن الشريف ، والحاج الجيلاني بالعمري والصحراوي ولد علي وغيرهم مما لا يحصى اسمه للتعريف ، ومات للحاج ابن عودة ولد القادرة ومحمد بن صواق ، والصايم ولد علّال خيولهم باتفاق ، وكان العدو مهمى وجد أحدا من المحلّة طائحا ( كذا ) إلا ذبحه وغنم ما أراده وصبحه ، ومات من المحلّة صباحا ستون نفرا منهم ثلاثة من الأعيان ، وانجرح ( كذا ) مائتان وثمانون منهم سبعة عشر من الأعيان ، وهلك من جيش الأمير ما لا يحصى ، ولا يقدر عليه أحد في الاستقصى وهجم العدو في بعض اليالي ( كذا ) على المحلّة غفلة فأثخن فيها