الآغا بن عودة المزاري

133

طلوع سعد السعود

نصفها كبير لها مائة عمارة وعمارة كل مكحلة من الأربعين إلى الثمانين ، ونزل عشية بالكرمة على مسافة اثنا عشر كيل ميتر ( كذا ) من وهران فاجتمع بها بكبراء الدواير والزمالة وأذعنوا له بالطاعة ، واتفقوا معه على اثنا عشر شرطا بالاستطاعة ، وهي : أن يرضوا بعمل الدولة في جميع أحكامها . وأنّها تعيّن عليهم رائسا ( كذا ) منهم لإبرامها . وأن يدفعوا لها ما كانوا يدفعونه للترك بغير الزيادة . وأن تكون المودة بين الجانبين بغاية الزيادة . وأنّ من أراد التجارة في حاجة لا يحجّر عليه ، إلّا أنها في البحر لا تحمل الا من المحل المعيّن إليه . وأن لا تجارة لهم في السّلاح والبارود وسائر آلة الحرب ، وإنمّا ذلك من أمر الدولة خشية من العطب ، وأن الدولة متى افتقرت لشيء ببرّ الجزائر تأخذه منهم بغير امتناع . وأنّ من ذهب من المخزن مع الدولة راكبا وماشيا سائقا أو قائدا لا يفارقها بشبر واحد بباع ، ولكل فارس فرنكان في اليوم ، وللراجل فرنك واحد بغير اللوم ، وأن لا ينشي أحد منهم الفتنة من الجار . وإذا تعدّى عليهم الجار فالدولة تزيل العار ، وأنّ أمراءهم وقضاتهم هم الذين يفصلون دعاويهم كل منهم فيما يليه . وأنّ الدولة إذا مرّت بعرش وافتقرت للدواب وغيرها فإنها تأخذ ذلك بالثمن بالفعل لا بالتقوية ، على أن يكون الأخذ والعطاء من الجانبيين ، بالصدق والنية الخالصة بغير المين . وأن يكون على كل عرش كبير منتخب منهم للدولة ، ويسكن بأهله بوهران إلزاما لدفع الصولة « 200 » . رسالة الدوك دورليان إلى آغا الدواير وكبراء الزمالة ثم بعد دخولهم في الطاعة ، ورضاهم بالشروط المطاعة ، صيّرت / الدولة على الدواير آغة عدة ولد عثمان البحثاوي ، وعلى الزمالة الحاج الوزاع بن عبد الهادي كما حكى الراوي ، ودليل كون آغة هو عدة ولد عثمان ، ما كتبه له في رسالته من الجزائر ولد الرّي وهو ولد السلطان ، ونصّها : الحمد للّه وحده وكفى من سعادة الكلّي الشرف والاحترام سيادة مولانا وسيدنا المعظم موسينيور الديك

--> ( 200 ) انظر نص هذه المعاهدة في كتاب والسن استيرازي المشار إليه سابقا . ص 31 - 35 .