الآغا بن عودة المزاري
110
طلوع سعد السعود
من ذلك ، فأمر الأمير مصطفى بن إسماعيل على يد آغة الحاج بالحضري بمقاتلتهم بمخزنه ولا يدعهم إلا بدفع ذلك ، فقاتلهم مصطفى بالمخزن شديدا ، وقاهرهم عنيدا ، ولازمهم إلى أن أدوا ما وجب عليهم من الزكاة ( كذا ) والعشور ، وأذعنوا بالطاعة وأبوا من النفور ، واشتكوا للأمير بأن يأمر المخزن بترك قتالهم ، فكاتب المخزن بما يظهر منه الغضب على قتالهم . قال : وفي رابع جليت ( كذا ) سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة وألف ، الموافق لرابع عشر صفر من سنة تسع وخمسين ومائتين وألف ، ظفر الجنرال دسمشال ( كذا ) « 189 » بمرسى رزيو عنوة ، ومنها ركب لمستغانيم فظفر بها أيضا عنوة ، وذلك في ثلاثين جليت من العام المذكور ، الموافق لحادي عشر ربيع الأول من العام المزبور « 190 » ، وألفي بها إبراهيم أبا شناق كبيرا فولاه عليها لإزالة كل شقاق . وفي خامس أوت من تلك السنة الموافق لسابع عشر ربيع المذكور بعامه هجم المخزن على وهران إلى أن لحقوا بسورها ، وقتلوا كمنادرها ( كذا ) بليسا « 191 » وتمادوا على حصورها ( كذا ) ، وبها الجنرال فتاس جاص « 192 » وصار النصارى يسئلون ( كذا ) النجاة والخلاص . ثم في تلك الأيام غزى الكولونيل لتاف « 193 » على ( كذا ) الزمالة بوادي التافراوي ، وهو دوار آغة الحاج المرسلي نازلا بأبي ستار فألفاهم متأهبين لقتاله بضعيفهم والقاوي ، فكان القتال شديدا ، ورجع العدو خائبا لا يريد مزيدا ، وقد مات لمحمد ولد قادي فرسه وانجرح عدة أناس ، فضلا عن الذي مات باحتراس ، ورجع الكلونيل لمستغانيم فغزاه الأمير بجيشه وهو بمزغران ، فكان القتال شديدا مات به جملة من الأعيان ، ثم جاءت شرذمة من افرانسا وذهبت
--> ( 189 ) يقصد دي ميشال الحاكم الجديد على وهران أما السنة الهجرية فهي 1249 ه وليس 1259 م ويبدو أنه سبق قلم فقط . ( 190 ) 1249 ه . ( 191 ) يقصد حاكمها الذي يحمل لقب كماندار . ولا ندري من هو بالضبط . ( 192 ) لا ندري من هو بالضبط . ( 193 ) لا ندري من هو بالضبط .