الآغا بن عودة المزاري

10

طلوع سعد السعود

وهو في الأوقيانوس الاتلنتيكي بالمرتبط . وليون وهو في البحر المتوسط . واخصّ بواغزها اثنان أحدهما بوغاز يادكالة وهو بين افرانسا وانقلتيرة ، والآخر بوغاز بوتيفاشوا وهو بين كورسيا وسردينيا شهيرة . وأشهر جزائرها تسعة فيما يروه ، وهي سّان ، وبلّيل ، ونوارموتية ، ويّو وريّ والرّون وكلها في الأنتلنتيك وكورسيا الكبيرة ذات المتاسع ، وهي إحدى أقسام افرانسا الستّ والثمانين التي يقال لها المقاطع . وهيا وكرنيس كلهم في البحر المتوسط بغير تخليس . الأجناس التي تعاقبت على فرنسا قال شيخنا الزياني في دليل الحيران ، وكانت افرانسا في السابق قبل الفرانسيس في حيازة ثلاثة أمم وهم البلج والأكيتون والقوليون باليقين ، فكان البلج في الجهة الجوفية بين وادي السين ووادي المارن ووادي الرين وأصل هؤلاء من الجرمانية وهي بلد الألمان ، وكان الأكيتون في الجهة القبلية بانحراف إلى المغرب بين واد القارون والبريني بالبيان ، وكان القوليون فيما بقي من افرانسا حوالا ، إلا أن المملكة كانت للقسمين الأخيرين ولا يعلم أصلهما إلا اللّه تعالى . ثم قدمت قبل نبوة المسيح عيسى بن مريم عليه السلام ستمائة لافرانسا بالتزام . طائفة من اليونانيين يقال لهم القوسيون . ونزلوا بالقول وصاروا فيه بما شاؤوا . يتزيون . فتزوج أميرها بابنة سلطان / القول وأقطعه أبوها أرضا بشاطىء البحر فبنا ( كذا ) بها مدينة مرسيلية في المنقول . وكان القوليون أهل شجاعة وجرأة في المسطور غير أنهم لا ينتظرون عواقب الأمور ، وكانوا يعبدون الأصنام ويحملون السلاح للنزال ، ومعيشتهم في الصيد وما قلّ من المواشي ولا يتركون على الأبد القتال ولم يظهر فيهم دين المسيح عيسى بن مريم عليه السلام ، إلا في القرن الثاني المسيحي وذلك قبل الهجرة بجملة مائة من الأعوام حيث استلاء ( كذا ) الرومان على ملكهم بالطول والعرض وجال هؤلاء الفوسيون جولانا عظيما في الأرض إلى أن استولوا على الإنقليز ، وبعض بلاد الإسبانيين . بالتبريز . ثم على الجهة الجوفية الطليانية باتقان ، ثم بنوا في بلاد الجرمانية ودخلوا لإفريقية والشام وبلد اليونان ، ثم تخطوا الرومية « 4 » كرسي مملكة جنس

--> ( 4 ) يقصد مدينة روما .