الآغا بن عودة المزاري

90

طلوع سعد السعود

وهؤلاء الثلاثة كلهم من أهل القرن الثالث عشر « 1 » . والشريف سيدي قادة بن المختار مقامه بالمدينة الجديدة وهو في القرن الحادي عشر مشتهر « 2 » غير انّي في حيرة من هذا المقام بالتعيين ، لأنه إن كان المنسوب له جلس به فإن وهران بذلك الوقت مسكونة بالاسبانيين . ثم زالت حيرتي بكونه قدم مجاهدا وجلس به ليلا فجعل له المقام . والحمد للّه على زوال هذه الحيرة باتضاح المرام . ومنهم العلامة الكبير ، والقدوة الشهير الجامع بين العلم والعمل الشيخ الرباني ، أبو محمد عبد اللّه بن الطيب بن حواء القدّاري التجاني ، شيخ الطريقة الدرقاوية كثيرة النوالي ، بعد شيخه مولاي العربي بن أحمد الدرقاوي البوبريحي الزروالي . والسيد فرقان الفيليتي بالبيان . ( ص 30 ) وهما / الذان ( كذا ) أمر الباي حسن بقطع رأسيهما فقطعا في شعبان سنة تسع وثلاثين من القرن الثالث عشر بالتحيري « 3 » ودفنا بضريح واحد بلحدين أحدهما قبلة والآخر بحرا بمقبرة سيدي البشير . ويحكى أن السبب في قتلهما قاضي الحملة السيد محمود ابن حواء التجيني « 4 » وشى بهما عند الباقي لينال سعده ، بأنهما يريدا ( كذا ) القيام عليه كما قام ابن الشريف على من قبله من بآيات الأتراك وهو الباي مصطفى بن عبد اللّه العجمي فمن بعده . ثم نقلا معا من وهران

--> ( 1 ) الموافق أواخر القرن 18 وأغلب القرن 19 م . ( 2 ) الموافق للقرن 17 م وما يزال ضريحه قائما حاليا على بعد بضعة أمتار من مسجد وساحة سيدي بلال بالمدينة الجديدة . ( 3 ) شهر شعبان عام 1239 ه يوافقه شهر أبريل 1824 م ، وقد تم إعدامهما خلال أحداث ثورة الشريف الدرقاوي التي سيأتي الحديث عنها في المقصد الرابع إن شاء اللّه . ( 4 ) ذكر الشيخ المهدي البو عبدلي في تعليق له بدليل الحيران بأن محمود بن حواء هذا كان قاضيا عند الأتراك ، وشغف بنسخ الكتب ، وجمعها ، ومن ضمنها : كتاب لمسلم بن عبد القادر بخط يده يوجد بالمكتبة الوطنية في الجزائر تحت رقم 893 . ولا نعلم عنه حاليا غير هذا .