الآغا بن عودة المزاري

88

طلوع سعد السعود

ومنهم سيدي البشير بن يحيى من ذرية الشريف الحسني القطب الأكمل ( ص 29 ) مقر الجان على الإطلاق . سيدي محمد بن يحيى المغراوي دفين وادي فروحة بالاتفاق ، الذي نصّ على شرفه أبو زيد عبد الرحمان في عقد الجمان النفيس ، وشارحه الشيخ الجوزي المزيلي ، والحافظ أبو راس في عجائب الأسفار . وكذا صاحب جواهر الأسرار ، وأثمد الأبصار ، وغيرهم من ذوي الأسرار . وكان سيدي البشير وقبره مشهور ومقصود للزيارة . وعليه قبّة وعنده مقبرة منتمية إليه بالاشتهارة « 1 » .

--> - مسقفة ، ثم تهدم سقفها وأعالي جدرانها ، ودفن معه حديثا إنسان آخر في اتجاه شمالي معاكس تماما لقبره ، والمقبرة في حالة يرثى لها مليئة بالأزبال والقاذورات رغم أنها محاطة بجدار ولها بابان ، ولكن الجدار في أعلى مهدم يسهل للناس تخطيه ورمي القاذروات ، فأين مصالح البلدية ، وأين الأخلاق الإسلامية التي تحث على النظافة ، وتمنع إيذاء الموتى ومراقدهم ، وتوسيخها . إنه أمر يسيء إلى الأخلاق والفضيلة والدين ، ويؤذي اللّه والرسول . ( 1 ) أوائل القرن الثالث عشر الهجري يوافقه أواخر القرن الثامن عشر الميلادي . والشيخ البشير هذا ما يزال قبره وضريحه قائمين حتى اليوم في حي الهضبة من مدينة وهران بجوار ثانوية بن باديس ، وخلف متوسطة ابن خلدون ، وقرب المكتبة البلدية والمتحف البلدي ، وحي المدينة الجديدة . ويتكاثر عليه العنصر النسوي دائما . وزرته شخصيا صباح السبت 20 ذو الحجة 1407 ه ( 15 أوت 1987 م ) ووجدته مملوءا بالعنصر النسوي . أما المقبرة فقد أزالها الفرنسيون ضمن ما أزالوا في إطار توسيع المدينة وأقاموا حيا كبيرا يدعى بحي الهضبة ، وقد توفي الشيخ البشير في أوائل القرن الثالث عشر الهجري ( أواخر القرن 18 م ) . ولا بد من التفريق بينه وبين عالم آخر بنفس الاسم دفن شرق قرية بئر الجير ، شرق وهران على بعد حوالي عشرة كيلومترا . وأقيمت حول ضريحه قرية تحمل اسمه ، ويزوره العنصر النسوي بكثرة . أما عقد الجمان النفيس في ذكر الأعيان من أشراف غريس الذي أشار إليه فهو رجز نظمه عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أحمد التيجاني في القرن الحادي عشر الهجري ( 17 م ) وشرحه تلميذه محمد الجوزي المزيلي الراشدي وسمى شرحه عليه : فتح الرحمن في عقد الجمان . كما شرحه أيضا أبو راس ، وترجمه إلى الفرنسية السيد ل . قان : L . GUIN ، ونشره في المجلة الإفريقية عام 1891 . -