الآغا بن عودة المزاري

367

طلوع سعد السعود

الهجوم على قبائل الأحرار وعقابهم ثم غزى أدقافايت قرية من قرى القبائل بالظهرا ، من رعية المغرب الأقصا وقصدهم جهرا ، فلم يصلهم لبعدهم عن رعيته ، بل وصل إلى عيون بني مطهر ورجع بفوريته ، وقد عتقهم اللّه تعالى من ظلمه وغصبه وسبيه ونهبه . وفي عام أربعة وأربعين من القرن الثالث عشر « 1 » بالاشتهار ، غزى من رعيته ، قبيل الأحرار ، وهم بأرض اليعقوبية ، ركب لهم بمحلته من بلاد بني عامر فأخذهم الأخذة الكروبية بحيث شفا فيهم لنفسه / العليل ، وأبرد فيهم الغليل وكتب بذلك ( ص 315 ) لحسين باشة الجزائر ، يخبره بما نصه بالبشائر : الحمد للّه وحده وصلى اللّه على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم أبقى اللّه سعادة من أنام الأنام في مهد الأمان وأفاض عليهم سحائب العدل والإحسان الفاضل الكامل المجاهد الحافل ، سيف الدولة ولسانها وعين أولئك الأعيان بل هو إنسانها ، مولانا السلطان المعظّم ، الملك المفخم ، ذو الأيادي الجسام ، والفتوحات العظام ، ناصر الدنيا والدين ، قامع أعداء اللّه الكافرين الجاحدين مولانا الدولاتلي سيدنا حسين باشا ، لا زالت الأعداء من خوفه بحول اللّه برا وبحرا تضمحل وتتلاشا ، سلام على سيادتكم يملّا البسيطة أرجا وطيبا ، ويقوم على منابر السنا بنشر محاسنكم خطيبا ، ورحمت ( كذا ) اللّه تعالى وبركاته ، تغشاكم ما دام الفلك وحركاته ، أما بعد أبعد اللّه عنا وعنكم ما تكرهون ، وقرّب لنا ولكم ما تحبّون وتشتهون ، فإننا غزونا على قبيل الأحرار الغرابة بعد المراصدة وتخلّف العيون ، لما هم عليه من عدم الغفلة وكثرة الظنون وقد ركبنا إليهم في المحلة المنصورة من بلاد بني عامر وسرنا نحوهم سيرا عنيفا ، نحثّ المطايا علّنا ( كذا ) نظفر بتاليدهم والطريفا ، فأصبحنا عليهم وهم في غفلة فأحطنا بهم إحاطة الهالة بالقمر ، والخاتم بالخنصر فجمعنا مالهم جمعا ، وحزناه وترا وشفعا ، فشفا منهم العليل ، وبرد الغليل لكوننا طال ما رمنا أخذهم فلم يأمنوا والآن قد ظفّرنا اللّه بهم فأخذناهم أخذة رابية ، بغزوة شافية كافية ، وذلك ببلاد اليعقوبية ورجعنا نحن والعسكر بالسعية ، والمخزن بخير وعلى خير فالحمد للّه على الغنيمة والسلامة والكل من فضل اللّه وبركاتكم أدام

--> ( 1 ) الموافق 1828 - 1829 م .