الآغا بن عودة المزاري

361

طلوع سعد السعود

سجن الشيخ محي الدين بوهران وقتل هذا الباي ولي اللّه سيدي الحاج محمد البو شيخي المقيم بقيزة ، بإغراء عدة بن ونزار رايس الونازرة الزمالي له علية في الوجيزة ، بحيث علّقه مع خشبة بوهران ، وقال هذا جزاء من يريد الظهور والإعلان . ومنع شيخ الجماعة من الحج وهو السيد الحاج محي الدين بن سيدي مصطفى بن المختار والد الأمير السيد الحاج عبد القادر ، وأسكنه بوهران بمنزلة المثقف ولم يخلّ سبيله إلّا بعد / أمد طويل متكاثر ، ولما سامه بالسجن عفانا اللّه منه ، قال فيه العلامة السيد ( ص 309 ) السنوسي ابن السيد الحاج عبد القادر بن السنوسي الدحاوي قصيدة نونية لتسليته وإبعاد الهمّ عنه نصّها بتمامها : عوّل على الصبر لا تفزعك أشجان * ولا ترعك بما فاجتك وهران أما هي الدار لم تؤمن غوائلها * بلى هي الدّار أغيار وأحزان تخفي الدسائس لم تظهر لها حيل * ولم تعاقداها واللّه أيمان شبّت على الغدر لم تعطف على أحد * إلّا ومن غدرها صد وهجران ما أنت أول من دهت ولا آخر * ولا بأوسط من خانته إخوان انظر إلى يوسف الصديق كم لبثت * في السّجن نفسه لم تزره خلّان وانظر إلى ابن رسول اللّه ثم إلى * هلمّ جرّا وما لاقاه عثمان تلك العوائد أجراها على قدر * مدبّر الأمر كيف شاء ديّان لم يشتوك أمحي الدين عن زلة * رأوا ولكن أشقى القوم شيطان صبرا فلا غرو أن تنحلّ عقدة من * من أجله قد عاد عليك سلطان ويكظم الغيظ من خصم ومن حكم * ويكشف الغمّ أن صدّوا وأن خانوا بل لا عليك وإن ساءت ظنونهم * سيهزم الجمع أو يشتت ديوان إن العواقب في القرآن ثابتة * للمتّقين وصدق القول قرآن وأنت واللّه لم تزل على سنن * يهدي إلى الحق لم يملك طغيان تقرى الضيوف وتسعى في حوائجهم * وتحمل الكل لا غشّ ولا ران تبيت بين الدجا تتلوا المفصّل عن * قلب وتصبح مثل البدر تزدان تدرّس العلم مرة وثانية * تلقّن الذّكر والفؤاد يقظان فاللّه أسأل أن أراك منطلقا * وما حواليك حرّاس وأعوان