الآغا بن عودة المزاري
344
طلوع سعد السعود
المجاجي ، وأمرت بقتلي بلا نتاجي فخلصني اللّه منه على يد ءاغة سيدنا قدور ابن إسماعيل ، وسجنتني ثلاثة أشهر متوالية وخلصني اللّه منه على يد سيدنا آغا ( ص 291 ) المذكور الجميل ، وإني لما ذهبت / لأهلي جاءني القائد المذكور ، وقال لي أن الباي خطك بمائة سلطاني وخلاصها على يدي بالمحضور وأني تركته بخيمتي نازلا ، وجيتك ليلا نازلا وقد أخذت فرسي وهذا طلبته على صهري ، أطال اللّه حياتك وخلّد ملكك فانظر في أمري ، فاستغاظ الباي كثيرا ، وقال للخوجة انظر خطيته في الدفتر جهيرا ، فال الخوجة أني لم أكتب شيئا ولا هو سجلا ، وقال قائد الطابع أني لم أمكنه من الطابع على هذا الأمر أصلا ، فتقدم ءاغة السيد قدور ابن إسماعيل ، وقال للباي قد اتضح ظلم القائد وجوره على الرعية بالجملة والتفصيل ، وهذا القائد لا يليق للتولية وإنما شأنه العزل وبالمائة سلطاني تكون له الخطية ، لينتهي هو وغيره عن ظلم الرعية ، فأمر الباي بعزله للقصاص ، وخطه بالمائة المذكورة وعيّن له من مكاحليته الخلّاص ، ثم قال لي ءاغة المذكور ، يا هذا الرجل مثلك لا يليق له السكن بمخزن الباي المنصور ، فقال الباي نعم قولك يا آغا هو المسطور ، فرحلت من حيني وجيت ( كذا ) للحامول فسكنته بأهلي ، بالزمالة وصرت وكيلا على السيد محمد بن الحفاف كثير المجالة ، ثم انتقلت وسكنت بأهل الخوجة الغرابة ، ثم سكنت بدوار أهل العيد فها أنا فيهم من غير استرابة . قال ولده الحاج أحمد ولا زال بأهل العيد إلى أن مات في أيام الأمير السيد الحاج عبد القادر بن محي الدين بالبيان ، ودفن بمقبرة سيدي عبد القادر ابن زيان ، ولا زلنا نحن أولاده بأهل العيد للآن . وأنه كان كثير الدعاء والترحّم على ءاغة المذكور ، وكان يوصينا الإيصاء التام بالتعرف بذريته وقرابته لنيل الأمور ، ثم قال الحاج المذكور قال لي والدي المزبور ، وهذا الفعل كله فعله معنا آغا المار له لا لغيره ، فو اللّه لم يأخذ منّي شيئا بل كل ذلك من فضله ( ص 292 ) وخيره ، وبعد أمد اجتمعت / به وأردت مكافأته فقال لي يا هذا العاقل لا تعد لمثل هذا القول فإنه ضير ، وأنا ما فعلت ذلك معك إلّا ابتغاء لوجه اللّه ونصرة للمظلوم لا غير ، فقلت له زادك اللّه الفضل والمنة ، وعوضك على فعلك قصورا في الجنّة . ولما مات ببني مناد أعطاهم اللّه الشرور والكساد ، كنت أول من تقدم