الآغا بن عودة المزاري
300
طلوع سعد السعود
خرج لطلبه وهو بواد يقال له وادي الزهور فلحقه هناك وأثخن فيهم بالقتل والسبي والأسر والحرق أمّنه من شوكتهم الغرور ، إلى أن توغل في بلادهم وقد ترك وراءه معقلا صعبا ومضيقا وعرا وكان أمره منشورا . ففرّ القبائل للمعقل وأجروا فيه الماء وداروا بعسكره من كل جانب دحورا . واشتدّ القتال وحمي الوطيس وكبر النهار ، فهزم الباي هزيمة شنيعة وولّى الأدبار ، فوجد المعقل على غير ما تركه فحلّ به المكر بالقتل والأسر والكسر والسبي إلى أن كبّ به فرسه في الطين ثم فرّ عنه وتركه ، فأخذ الباي وقتل هنالك وفرح ابن الأحرش بذلك ، ولم ينج من جيش الباي إلا القليل ، وقد أدارت ( كذا ) بهم القبائل إدارة عظيمة صار العزيز بها كأنه الذليل . قال صاحب در الأعيان ، وكذا صاحب أنيس الغريب والمسافر ، وحدث في أيامه الطاعون الذي كان قد وقع وذهب فمات به جلّ الناس وكثير من العلماء ، منهم بالراشدية العلامة الإمام ، والفهامة الهمام ، ذكي الفهم والأحوال ذكاءة المسك والعنبر والقرنفل وزهر القرفة السيد عبد القادر بن السنوسي بن دحّ ابن زرقة ، ومنهم صنوه الفقيه ذو الفهم الراشمي ، الخرير السيد الهاشمي ، ومنهم ابن عمهما الفقيه الأديب الألمعي الذكي الأنجب الشبيه بالأوزعي مؤلف فتح وهران السيد مصطفى بن عبد اللّه وغيرهم من الأعيان . وظهر الجراد الكثير كثيرا ( ص 240 ) جسيما / فأفسد الزرع والثمار فسادا عظيما . وكان ءاغته بالدوائر الشجاع الطاوي ، السيد عثمان بن إسماعيل بن البشير البحثاوي . وبالزمالة قائده قدور بن علي الثابت في الجزء ( كذا ) والكلي . ثم صار على الدوائر ءاغة بن عودة بن خده أحد أجواد غريس من ذرية الممدود وتوليته على المخزن من وضع الشيء في غير محله وتطوّر الشخص على غير شكله . وسبب توليته إنه كان شاوشا على ءاغة قدور بن إسماعيل ثم تزوّج ءاغة بابنته ميرة فصيّره خليفة عليه ولما مات قدور وتولى أخوه عثمان أبقاه معه خليفة إلى أن مات عثمان تولى ءاغة بموضعه وبقي ءاغة إلى أن مات بغارته انقاد في وقت مصطفى باي في توليته الأولى . الباي مصطفى العجمي وثورة درقاوة ثم الحاج مصطفى بن عبد اللّه العجمي وهو رابع بآيات وهران التي منها